ابو القاسم عبد الكريم القشيري
69
كتاب المعراج
عن السياق . وفي ختام الفصل ، والكتاب بمجمله ، يعود القشيري ليؤكد علي العلاقة بين آيات سورة النجم والمعراج ، فيقول : فهذا طرف من الكلام في هذه الآيات من سورة النجم ، وذكرناها لتعلّقها بالمعراج . وبها ينتهي الكلام في المعراج . وبالمقارنة بين تفسيره لآيات سورة النجم هنا ، وتفسيره لها في لطائف الإشارات « 1 » نجده أكثر احتفالا في كتاب المعراج بربطها بالمعراج ، وهذا أمر طبيعي يفرضه المقام ، فلكل مقام مقال . كما أنه أكثر تفصيلا في تفسيره للآيات ، بشكل عام ، منه في لطائف الإشارات . وهو يركّز هنا على المقارنة بين الرسول ، صلعم ، وعدد من الأنبياء ، كنوح وهود وداود وموسى ، ويخلص إلى تقدّمه عليهم كما سبق . والملاحظ أن القشيري يميل إلى تفسير الرؤية بأنها رؤية جبريل . فالدنو دنو جبريل و « لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى » ، يفسّر القشيري : أي رأى جبريل مرّة أخرى . ولكنه يلحظ إمكانية التفسير الثاني : وقيل أنه رأى ربّه مرّة أخرى ( ص 225 ) . فهو يميل إلى رأي ، دون أن يقطع به .
--> ( 1 ) - القشيري ، تفسير القشيري المسمى لطائف الإشارات ، تحقيق د . إبراهيم بسيوني ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ط 2 ، 1983 ، ج 3 ، ص 480 - 484 .