ابو القاسم عبد الكريم القشيري
226
كتاب المعراج
الْمُنْتَهى ) « 1 » وسدرة المنتهى : شجرة مضى تفسيرها . وسمّيت سدرة المنتهى : لأنه ينتهي إليها ما يعرج إلى السّماء . وقيل : ينتهي إليها أرواح الشّهداء . وقيل : ينتهي إليها مقام الملائكة . وقيل : ينتهي إليها علوم الخلق . وقيل : لم يتجاوزها أحد من الأنبياء . وجاء في الرّوايات : أن الورقة منها تسير جميع العالم . ولو أن ورقة منها وضعت في الأرض ، لأضاءت لأهل الأرض . وأن تلك الشّجرة تحمل الحلي والحلل ، وفنون النّبات والثّمار . وقوله : ( عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) « 2 » يعني يأوي إليها أرواح الشّهداء . ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ) « 3 » مضى تفسيره . قوله : ( ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ) « 4 » أي ما التفت محمّد يمينا ولا شمالا . وقيل : ما جاوز حدّ ما أبيح له وأذن فيه من النّظر .
--> ( 1 ) - سورة النجم 53 / 14 . ( 2 ) - سورة النجم 53 / 15 . ( 3 ) - سورة النجم 53 / 16 . ( 4 ) - سورة النجم 53 / 17 .