ابو القاسم عبد الكريم القشيري
14
كتاب المعراج
اعتماده الاتجاه الإشاري . يقول بسيوني والجندي في ذلك : « نحن طوال عشرتنا ومعايشتنا معه من خلال مصنّفاته ، نلحظ أنه يميل إلى استنباط الإشارة المحكمة ابتداء بالقرآن الكريم في لطائف الإشارات ، ومرورا بالتحبير والمعراج . . وهذا الخط الإشاري ينبني على أن المعاني الظاهرة في القرآن ، وفي العلوم العقلية والنقلية المعتمدة على اللغة والفقه والأصول والتفسير ، ونحوها ، لها معان باطنة لطيفة ، تخفى على الذهن العادي ولكنها تتاح للمتحققين » « 1 » . ويتجلّى الاتجاه الإشاري للقشيري في كتاب المعراج ، وفقا لهذين الباحثين ، في أنه « يتخذ من قصة الإسراء والمعراج إشارات عجيبة ، الهدف منها إعلاء قدر المصطفى - صلعم - على جميع الأنبياء والرسل ، وترسيخ الإيمان بهذه المعجزة بطريق مقنع ممتع ، وهو يتابع كل نقلة من نقلاتها « 2 » » . وسنعود لاحقا إلى هذا الاتجاه الإشاري ، وملامحه في كتاب المعراج .
--> ( 1 ) - القشيري ، نحو القلوب الكبير ، م . س ، ص 11 . ( 2 ) - م . ن ، ص 12 .