ابو القاسم عبد الكريم القشيري

120

كتاب المعراج

صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجعل لا يمرّ بأحد من الملائكة ، إلّا رحّبوا به وسلّموا . وإذا فيها رجل صورته كالقمر ليلة البدر . فقلت : من هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا أخوك يوسف بن يعقوب . فسلّم عليه ورحّب . السماء الرابعة وقصور لمريم وفاطمة قال ثم أتينا السّماء الرّابعة . فإذا هي من ذهب صفراء ، اسمها الماعون ، واسم خازنها مؤمن ياليل . وإذا فيها إدريس ، عليه السّلام ، فقال : مرحبا بالأخ الصّالح والنبيّ الصّالح . وإذا فيها لمريم بنت عمران سبعون قصرا من لؤلؤ ، ولأمّ موسى ، عليه السّلام ، سبعون قصرا من زمرّد أخضر ، ولآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، سبعون قصرا من ياقوت ، ولخديجة بنت خويلد ، أمّ أولاد النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، سبعون قصرا من ياقوت أحمر ، ولفاطمة بنت محمّد ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، سبعون قصرا من مرجانة حمراء مكلّلة باللّؤلؤ أبوابها وتكاتها وأسرّتها من عرق واحد . السماء الخامسة وهارون قال : ثم انتهينا إلى السّماء الخامسة . وإذا هي من ياقوت أحمر اسمها شقحين ، واسم خازنها شطغط ياليل . فاستفتح جبريل ، ففتح له ، فاستقبلهم الملائكة بالتّرحيب . وإذا فيها هارون بن عمران ، كهل أبيض الرأس واللحية عظيم العثنون . فسلّم عليهم وقال : مرحبا بالنبيّ