ابو القاسم عبد الكريم القشيري
93
الرسالة القشيرية
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول : سمع بعض المراوزة إنسانا صيدلانيا ، يقول : اجتاز الواسطي يوم جمعة بباب حانوتى ، قاصدا إلى الجامع فانقطع شسع « 1 » نعله ، فقلت : أيها الشيخ ، أتأذن لي أن أصلح نعلك ؟ فقال : أصلح . فأصلحت شسعه ، فقال : أتدري لم انقطع شسع نعلى ؟ فقلت : حتى يقول ! ! قال : لأنى ما اغتسلت للجمعة ! ! فقلت له : يا سيدي ، هاهنا حمام تدخله ؟ فقال : نعم . فأدخلته الحمام فاغتسل « 2 » . أبو الحسن بن الصائغ واسمه : علي بن محمد بن سهل الدينوري . أقام بمصر ، ومات بها ، وكان من كبار المشايخ . قال أبو عثمان المغربي : ما رأيت من المشايخ أنور من أبى يعقوب النهرجورى ، ولا أكثر هيبة من أبى الحسن بن الصائغ . مات سنة : ثلاثين وثلاثمائة . سئل ابن الصائغ عن الاستدلال بالشاهد على الغائب ، فقال : كيف يستدل بصفات من له مثل ونظير على من لا مثل له ولا نظير ؟ ! . وسئل عن صفة المريد ، فقال :
--> ( 1 ) أحد سيوره : ( 2 ) ومن فوائده : الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب : وقال الذكر : الخروج من ميدان الغفلة . إلى فضاء المشاهدة ، على غلبة الخوف وشدة الحب . . إذا تجلي الحق على السرائر ذهب الخوف والرجاء ، أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه : الكلمة التي بها كملت المحاسن : الاستقامة .