ابو القاسم عبد الكريم القشيري

110

الرسالة القشيرية

صحب ابن الجلاء ، والزقاق . قال أبو بكر الدقى : المعدة موضع يجمع الأطعمة ، فإذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء بالأعمال الصالحة ، وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى اللّه تعالى - وإذا طرحت فيها التبعات كان بينك وبين أمر اللّه حجاب . أبو محمد عبد الله بن محمد الرازي « 1 » مولده ومنشؤه بنيسابور . صحب أبا عثمان الحيري ، والجنيد ، ويوسف بن الحسين ، ورويما ، وسمنونا ، وغيرهم . مات سنة : ثلاث وخمسين وثلاثمائة . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت عبد اللّه الرازي يقول وقد سئل : ما بال الناس يعرفون عيوبهم ولا يرجعون إلى الصواب ؟ فقال : لأنهم اشتغلوا بالمباهاة بالعلم ، ولم يشتغلوا باستعماله ، واشتغلوا بالظواهر ولم يشتغلوا بآداب البواطن ، فأعمى اللّه قلوبهم ، وقيد جوارحهم عن العبادات .

--> ( 1 ) وهو المعروف بالحداد . ومن كلامه : العبارة تعرفها العلماء ، والإشارة تعرفها الحكماء ، والطائف تقف عليها السادة النبلاء . وقال : « علامة الصبر ترك الشكوى » وكتمان الضر والبلوى . ومن علامات الإقبال على اللّه تعالى صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار ، وأحسن العبيد حالا من رأى نعمة اللّه عليه بأن هله لمعرفته ، وبأذن له في قربه ، وأباح له سبيل مناجاته ، وخاطبه على لسان أعز أنبيائه ) .