علي الهجويري
83
كشف المحجوب
وأحشرنى في زمرة المساكين » وعندما تحدث عن الفقر قال : « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 1 » . وعلى هذا الأساس فان الفقراء يعتمدون على وسيلة للعيش ، أما المساكين فهم مستغنون عنها . ويرى البعض من أرباب الشريعة المطهرة أن الفقراء أصحاب بلغة ، وأن المساكين مجردون منها . ويرى آخرون عكس ذلك ، وعليه فإن أهل المقامات ، الذين يؤمنون بالرأي الأول ، يلقبون المسكين بالصوفي . وهذا الخلاف متصل باتصال الفقهاء فمن يعتبر منهم الفقير مجردا والمسكين صاحب بلغة يفضل الفقر على الصفوة ، أما من يرى عكس ذلك فيرى أن الصفوة تفضل الفقر .
--> ( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية عن أنس وتمام الحديث : ( كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يكون سبق القدر ) - الجامع الصغير ج 2 ص 89 ولم يخرجه