علي بن محمد الديلمي
31
الألف المألوف على اللام المعطوف
114 وقال علي بن منصور : العشق من ناحية الطلاقة والمجانسة في التركيب والصيغة « 1 » . وقال أبو الهذيل « 2 » : العشق من أريحية تكون في الطبع وطلاقة توجد في الشمائل . وقال معمر : العشق ينتج « 3 » ( من ) المشاكلة وهو من تقارب الطبائع وتماسّ الأرواح وتلاصق القلوب وتداني الضمائر . 115 وقال النظّام + الصغير : العشق أرقّ من الشراب ؛ وهو من طينة عجنت بالحلاوة وخمرت « 4 » في إناء الخلابة . وقال أبو حفص الحداد : العشق توليد المسالمة وعقد المناسمة / وهو دليل على روح المحبّة وشاهد على روح التجانس . 116 وقال حمّاد بن أبي حنيفة : العشق لا يعلق إلا عن نسب التشاكل ؛ وإلى غاية الرّقة يضاف صاحبه . وقال هشام بن الحكم : العشق اعتدال في الخلق والخلق ( ولا يكون إلا ) عن تكافؤ في الطريقة وملازمة في الهيئة . 117 وكان يحيي بن أكثم « 5 » اجتمع مع ثمامة بن أشرس عند المأمون . فقال المأمون ليحيي « ما العشق ؟ » فقال « يا أمير المؤمنين سوانح تسنح للعاشق يؤثرها ويهتمّ بها تسمّى عشقا » . فقال له ثمامة « إنما عليك أن تجيب « 6 » في مسألة طلاق أو في محرم قتل صيدا « 7 » . فأما هذا فصناعتنا » فقال له المأمون « ( قل ) يا ثمامة » قال « يا أمير المؤمنين إذا تمازجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة ووافقت لمح نور ساطع ، تستضئ له نواظر العقل وتهتزّ لإشراقه ( ال ) طبائع ويتولّد له بين ذلك نور خاص في النفس متصل بجوهرها يسمّى عشقا » قال : فاستحسن المأمون جوابه وقال ليحيي « هذا الجواب / لا جوابك » . 118 قال صاحب الكتاب : هذا قدر ما وقع إلينا من جوابات المتكلمين في أصل المحبة والعشق . ووجدت « 8 » أقاويلهم متقاربة بعضها من بعض ؛
--> ( 1 ) صبعه ( 2 ) أبي الهذيل ( 3 ) ينبح ( 4 ) حمرت ( 5 ) اكتم . ( 6 ) انتجيب . ( 7 ) وردت نفس الجملة عند السراج ( مصارع العشاق ) على هذه الصيغة « في محرم صاد ظبيا أو قتل نملة » ( 8 ) وجده