علي بن محمد الديلمي
8
الألف المألوف على اللام المعطوف
22 أخبرنا أبو بكر بن عبدان قال حدّثنا / الباغندي حثنا أبو طاهر حثنا ( ) ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن عمّارة بن غزية « 1 » عن رجل من أهل الشام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكره إزالة الشعر الحسن . وأخبرنا أبو بكر الباغندي حدثنا محمّد بن علي حدثنا يحيى بن بكير حدثنا ابن لهيعة عن عمّارة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلعم إنّ الشعر الحسن من كسوة اللّه تعالى ، فمن كان له شعر حسن فليكرمه . 23 وخطب رسول اللّه امرأة من كلب ، فبعث عائشة لتنظر إليها . فلما رجعت ، قال لها « كيف رأيت « 2 » ؟ » فقالت « ما رأيت طائلا » فقال « لقد رأيت طائلا ولقد رأيت خالا « 3 » بخدها حتى اقشعرّت « 4 » كلّ شعرة منك على خدك « 5 » » فقالت « ما دونك ستر » . وقال بعض الفلاسفة : الحسن طلوع نور النفس الناطقة على بنية الطبيعة . 24 قال علي بن محمّد : أمّا من طريق المعنى فنقول فيه قولا : اعلم أنّ اللّه تعالى لمّا أراد إبراز / شاهد الحسن والجمال إلى الحدث ، أبدى شاهدا وهو شاهد آدم صفيه ، خلقه بيده وألبسه من حسنه وجماله وبهائه وعلمه وقدرته ومشيئته وإرادته وسائر صفاته المشتركة ؛ فكان أكرم صورة وأعزّ شاهد أبداهما « 6 » الحق في هذا العالم . 25 فقال رسول اللّه صلعم : خلق اللّه آدم على صورته . فأعطاه الحسن المبدع كاملا « 7 » ومنه أفاض الحسن على ذرّيته إلى أن تقوم « 8 » الساعة وعاد الحسن إلى محلّه . وخلق له دارا في جواره ومحلّا في قربه سمّاه جنة الفردوس ، فألبسها من نوره نورا وزيّنها بحسنه ، فاقتبست « 9 » من نوره نورا ومن حسنه حسنا ومن جماله جمالا ومن بهائه بهاء ومن نقائه نقاء . 26 وقال عليه السلام : لما خلق اللّه تعالى جنة الفردوس ، غرس أشجارها بيده وفجّر أنهارها ثمّ قال لها « تحسّنى بحسنى ! فو عزّتى وجلالي لا يجاورني « 10 »
--> ( 1 ) عربه . ( 2 ) رأبه . ( 3 ) خلا . ( 4 ) اقشرت . ( 5 ) خده . ( 6 ) بداها . ( 7 ) كملا . ( 8 ) تقوام . ( 9 ) اقتبسة . ( 10 ) يجاوزنى .