السلمي

478

مجموعة آثار السلمي

عاجز مثله . وقيل : العارفون باللّه هم الملوك حقا . قال أبو على الدقاق : من عرف اللّه واعتصم باللّه نال الهداية من اللّه . وقال الشبلي : من عرف اللّه زال عنه الحزن . وقال الجنيد من عرف اللّه طال حزنه ، وقال أبو يزيد : ما اعطى الناس من معرفة اللّه الا بقدر الحاورسة يعني الدخنة ، وقال أبو بكر الوراق « 39 » : صدر العارف مشروح وقلبه مجروح وبدنه مطروح . وقال الجنيد : العارفون إذا انظروا فليس بينهم وبين اللّه حجاب غير الدنيا فتهتكوا . وقال الشبلي : من عرف اللّه صفا له العيش وطابت له الحياة . وسئل بعض المشايخ عن المعرفة فقال : تحقيق القلب باثبات وحدانيته ، وكمال صفاته وأسمائه ، وانه المنفرد بالعز والقدرة والسلطنة والعظمة ، بلا كيف ولا شبه ولا مثال بنفي الاضداد والأنداد والأسباب عن القلوب . قال سهل بن عبد اللّه « 40 » : كنت أسير في البرّاذ رأيت غلاما اسود وبين يديه اغنام وعلى وجهه من المعرفة اعلام . فقال لي : أنت حصري ؟

--> ( 39 ) أبو بكر الوراق : هو محمد بن عمر الحكيم أصله من ترمذ وامام ببلخ وترمذ مدينة واقعة على الجانب الشرقي من نهر جيحون ( ياقوت الحموي - معجم البلدان ج 1 ص 42 ، 48 . راجع الاصفهاني - حلية الأولياء ج 10 ص 235 - السلمي - طبقات الصوفية ص 221 القشيري - الرسالة القشيرية ص 29 . ابن الجوزي - صفوة الصفوة ج 4 ص 139 الشعراني - طبقات الشعراني ج 1 ص 106 . الكلاباذي - التعرف ص 40 ، 45 . ( 40 ) سهل بن عبد اللّه : سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللّه بن رفيع وكنيته أبو محمد سهل بن عبد اللّه من كبار الصوفية توفى سنة 293 ه وكان سندا في بداية الحديث - ومن تاليفه : كتاب دقائق المحبين وكتاب مواعظ العارفين وكتاب جوابات أهل اليقين راجع : الاصفهاني - حلية الأولياء ج 10 ص 189 . السلمي - طبقات الصوفية ص 206 ابن الأثير - اللباب - ج 1 ص 176 . ابن الجوزي - المنتظم ج 5 ص 162 -