السلمي
448
مجموعة آثار السلمي
الذكر هي الغفلة عن أحوال النفس أو عن شكر محل النعمة ؛ فشتان بين حال إذا تم يرده إلى الحق ، وبين حال إذا ورد على صاحبه يرده إلى الرجوع إلى أوصاف النفس . وإذا أخفى الذاكر ذكره يكون أعلى وأتم ، لأن اللّه تعالى قال : إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا « 1 » ؛ وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أفضل الذكر الخفي « 2 » . والذكر الحقيقي لا يكون إلا عن تمام معرفة المذكور ، فمن [ كان ] « 3 » أعرف بالحق ، يكون ذكره أصفى ؛ والذاكر من غير معرفة كالمفترى « 4 » . وقال « 5 » بعض المشيخة إن الذكر عن غفلة يكون جوابه اللعن « 6 » وأنشد : ما إن ذكرتك إلا ثم « 7 » يلعننى * سرى وذكرى وفكرى « 8 » عند ذكراكا حتى كأن رقيبا « 9 » منك يهتف بي * إياك ويحك والتذكار « 10 » إياكا
--> ( 1 ) . مريم ، ع 1 ، 3 ( 2 ) . من حديث سعد بن مالك رفعه واللفظ : خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفى ، لا حمد والموصلي بلين ( الهيثمي : جمع الفوائد ( 2 : 249 ) ، ط ميرته ، الهند 1345 ه ؛ الجامع الصغير للسيوطي ( 2 : 7 ) ط مصر ، 1330 ه . ( 3 ) . ساقط من الأصل . ( 4 ) . ورد في رسالة الشيخ : وذاكر بي معرفت مثل قشريست . ( 5 ) . ( 26 ) قارن كشف الرشف : وقال الشبلي ذكر الغفلة يكون جوابه الغنة . . . ( مع البيتين ) الورقة ال 82 ب باب الذكر . ( 6 ) . البيتان في القشيرية : 102 عن الأستاذ أبى على لبعضهم ؛ وكشف الرشف ( خط ) : الورقة ال 82 ب . ( 7 ) . رواية القشيرية : ( الأهم يزجرنى ) ؛ وفي كشف الرشف : « الأهم يلعننى » بدل ( الاثم يلغننى ) . ( 8 ) . القشيرية : ( قلبي وسرى وروحي ) ؛ كشف الرشف ( ذكرى وسرى وفكرى ) ( 9 ) . كشف الرشف : ( يقينا ) بدل ( رقيبا ) . ( 10 ) . في الأصل : ( التنكار ) تصحيف .