السلمي
445
مجموعة آثار السلمي
[ النص 7 ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه أولا وآخرا ، والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم كثيرا . سألت - تولى اللّه رعايتك - عن الذكر والتفكر . أيهما أتم وأعلى ؟ فقلت : إنهما « 1 » حالان جليلان ، ولكل واحد منهما أهل ولكل أهل فيه آداب وأحوال ومقامات « 2 » ( 34 ظ ) يطول شرحها . والذي يقع لي فيه ، أن الذكر أجل وأعلى ، لأنه مستجلب به ذكر اللّه تعالى لقوله فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ « 3 » ؛ وليس شيىء من الأحوال يقتضى لصاحبه مثل ما أكرم به إلا المحبة ، فان اللّه تعالى يقول : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 4 » ؛ فقابل محبتهم بمحبته لهم ، وإن قال فيه المشائخ : بفضل محبته لهم أحبوه ، وبفضل ذكره لهم ذكروه « 5 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم حاكيا عن ربه « 6 » : إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وأطيب « 7 » . وقال عز وجل ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « 8 » ) ( أي إذا نسيت ) الكل وفنيت عن
--> ( 1 ) . ( 5 ) قارن رسالة الشيخ عبد الحق الدهلوي ، تذكير أهل الذكر : 355 ( 2 ) . ورد ( ومقامات ) فوق ( وأحوال ) ( 3 ) . البقرة ع 18 ، 5 ( 4 ) . المائدة ع 408 ( 5 ) ذكر الشيخ الدهلوي نكتة في شرح قول المشائخ هذا . راجع لها رسالته ( 6 ) . نبذة من حديث أبي هريرة المتفق عليه . راجع المغنى للعراقي على هامش احياء العلوم ( 1 : 65 ) رقم 8 ( مصر 1923 ) ؛ طهارة القلوب للديرينى على هامش نزهة المجالس ( 1 : 32 ) مصر ، 1304 ( 7 ) . لم يرد في الحديث ( وأطيب ) ( 8 ) . الكهف ع 4 ، 2