السلمي

490

مجموعة آثار السلمي

خطأ فانّه بنور ربّه يتفرّس لا باستدلال نفسه وإذا أخطات الفراسة فهي [ + ] ظنّ وحسبان [ 2 ] . وقال أبو حفض النيسابوري [ 3 ] : ليس لأحد أن يتفرّس في أحد ولكنّه يتّقى من فراسته [ 4 ] ؛ لإنّ النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « اتّقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور الله » [ 5 ] ولم يقل تفرّسوا في المؤمنين . 26 ثمّ المحبّة والعشق . والمحبّة سقوط التّمييز . وسميّت المحبّة محبّة لانّها تمحو [ * ] الرسوم ولا تثبت [ + ] قدما بحال [ 1 ] . والمحبّ مستغرق الذات فان [ + + ] الصفات . والمحبّة

--> ( + ) ص : فهو . [ ولدت بعد موت أبى بكر بنتا ( جارية ) . وكان كما قال أبو بكر . وسمّيت بامّ كلثوم . راجع : الموطّأ ، كتاب الأقضية حديث رقم 40 ؛ الجوهرة للبرّى ، ج 2 ص 120 ؛ التعرف ، ص 24 . ] ( 2 ) . قال أبو عثمان الحيري : الفراسة ظن وأفق الصواب ؛ والظن يخطئ ويصيب . فإذا تحقق في الفراسة تحقق في حكمها لأنه اذّاك يحكم بنور الله تعالى لا بنفسه ( الطبقات ، ص 174 ) . وقال أبو سعيد الخراز : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق وتكون مواد علمه من الحق بلا سهو ولا غفلة بل حكم حق جرى على لسان عبد ( الرسالة القشيرية ، ج 2 ص 480 ) . ( 3 ) . راجع فقرة 5 . ( 4 ) . تهذيب الاسرار ، ق 166 أ : . . . ولكنه ينبغي أن يتقى فراسة المؤمن . وقال القشيري : ليس لأحد ان يدعى الفراسة ولكن يتقى الفراسة من الغير ، لان النبي ( صلعم ) قال : « اتقوا فراسة المؤمن » ؛ ولم يقل تفرسوا . فكيف تصحّ دعوى الفراسة لمن هو في محل اتقاء الفراسة ( الرسالة ، ج 2 ص 485 ) . وأورد السلمى قول أبى حفص في رسالة الملامتية ، ص 115 . ( 5 ) . رواه أبو سعيد الخدري واخرجه الترمذي في صحيحه ( كتاب التفسير ، رقم 3127 ) وقال إنه حديث غريب . واخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ( ج 10 ص 281 - 282 ) والسلمى في الأربعين ( ص 14 ) وأبو سعد المالينى في أربعينه ( مخطوط الظاهرية رقم 955 ، ق 3 ب ) وابن الجوزي في صفة الصفوة ( ج 2 ص 423 ) . هذا ، وقد رواه أيضا ابن عمر كما اخرجه ابن جرير الطبري باسناده عنه في تفسير « انّ في ذلك لآيات للمتوسّمين » ( جامع البيان ، ج 14 ص 32 : سورة الحجر آية 75 ) . وأورده الحكيم الترمذي مرفوعا عن أبي امامة الباهلي في نوادر الأصول ( ص 271 ) . 26 ( * ) ص : يمحو . ( + ) ص : ولا يثبت ( + + ) ص : فانى . ( 1 ) . سئل عمرو بن عثمان المكي عن المحبة فقال : سميت المحبة محبة لانّها تمحو من القلب ما سواه ( تهذيب الاسرار ، ق 21 ب ) .