السلمي

481

مجموعة آثار السلمي

الشرف . والتوكّل استواء الحال عند الوجود والعدم . والتوكّل السكون عند العدم والاضطراب عند الوجود . والتوكل تحقّق بأن الحركة لا تغيّر المقدور . والتوكّل سرّ وظاهره سكون الخلق عند رؤيته ولا تشتغل [ * ] اسرارهم به . والتوكّل الاعتماد على الله - تعالى - وتصديق وعده . 8 ثمّ الإخلاص . وكلّ فعل خلا عن الإخلاص فهو مشوب برياء ويكون للشيطان فيه سبيل . قال الله تعالى : « وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » [ 1 ] . والإخلاص تنزيه الافعال عن رؤيتها ورؤية الخلق [ 2 ] ووساوس الشّيطان وطلب الأعواض عليه شغلا منه بالفرح لما أهلّ له أو خوطب به والقيام بشكره . والاخلاص هو الذي ينزّه الافعال [ * ] عن الآفات . والاخلاص يحمل صاحبه على الورع ويبعده عن الرخص . 9 ثمّ الوفاء . وهو القيام بحكم ما تقلده من الأمانة ظاهرا وباطنا . والوفاء هو الوقوف على سبيل الاستقامة من غير أن يشوبه ما [ * ] يضاده . والوفاء صحة

--> ( * ) ص : لا يشتغل . ( 2 ) . قال يوسف بن أسباط : وعلامة التوكل عشرة أشياء : السكون إلى المضمون والوقوف عند الدون . . . ( تهذيب الاسرار ، ق 66 أ ) وقال المحاسبي : المتوكل ساكن القلب إلى المضمون ( آداب النفوس ، ص 197 ) . 8 ( * ) ص : يسير الافعال . ( 1 ) . سورة البينة ( 98 ) : 5 . ( 2 ) . قال رويم : الاخلاص ارتفاع رؤيتك عن الفعل ( تهذيب الاسرار ، ق 88 أ ؛ التعرف ، ص 99 ) . وقال أبو عثمان : الاخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق ( تهذيب الاسرار ، ق 88 أ ) . وسئل الجنيد عن الاخلاص فقال : فناؤك عن الفعل وارتفاع رؤيتك عنه ( أيضا ، ق 89 ب ) . 9 ( * ) ص : بما .