السلمي
31
مجموعة آثار السلمي
« اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ » . قال جعفر : أجابوه إلى الطاعة لتحيا بها قلوبكم « 1 » . « إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ » قال جعفر : الحياة هي الحياة باللّه وهو المعرفة . كما قال اللّه تعالى : « فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » ( XVI ، 97 ) « 2 » . « لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا » . قال جعفر : ما قضاه في الأزل يظهره في الحين بعد الحين والوقت بعد الوقت . « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً . . . » . قال جعفر : ما دام العبد يعرف نعم اللّه عنده فان اللّه لا ينزع منه نعمة حتى إذا جهل النعمة ولم يشكر اللّه عليها إذ ذاك حريّ ان « 3 » ينزع منه . « تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ » . قال جعفر : تريدون الدنيا واللّه يريد لكم الآخرة وما يريد اللّه لكم خير مما تريدونه لأنفسكم . « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً » . قال جعفر : الحلال ما لا يعصى اللّه فيه والطيب ما لا ينسى اللّه فيه . [ سورة التوبة ] « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » . قال جعفر : استجلاب النصر « 4 » في شيء واحد وهو الذلة والافتقار والعجز لقوله لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ لم تقوموا فيها بأنفسكم ولم تشهدوا قوتكم وكثرتكم وعلمتم ان النصر لا يوجد بالقوة وان اللّه هو الناصر والمعين . ومتى علم العبد حقيقة ضعفه نصره اللّه . وحلول الخذلان بشيء واحد وهو العجب . قال اللّه وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً . فلما عاينوا القوة من أنفسهم دون اللّه رماهم اللّه بالهزيمة وضيق الأرض عليهم . قال اللّه ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ موكلين إلى حولكم وقوتكم وكثرتكم . سئل جعفر الصادق عن قوله « زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ » قال : هو الرياء . قال جعفر في قوله « وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها » قال : ذلك جنود اليقين والثقة باللّه والتوكل على اللّه .
--> ( 1 ) B - قال . . . قلوبكم ( 2 ) B + وقال جعفر رضي اللّه عنه : حياة القلوب في المعاشرة وحياة الأرواح في المحبة وحياة النفوس في المتابعة ( 3 ) B - إذ . . . ان ( 4 ) Y النصرة