السلمي

374

مجموعة آثار السلمي

ومن آدابهم مشورتهم مع مشايخهم وقبولهم ما يشيرون به عليهم . قيل لبعض مشايخهم : ما أكثر صوابكم في مصروفاتكم فقال : نحن جماعة وفينا عقلاء وعارفون ومن جرّب الأمور ونازل المقامات فنحن نستشيرهم ثمّ نطيعهم فيما يشيرون به علينا فيكثر صوابنا [ 1 ] . ومن آدابهم الإعراض عن الدنيا وأهلها والعزوف [ 1 ] عن شهواتها والتطرّف [ 2 ] عن ملاحظتها وبذل المجهود بعد ذلك في الأوامر ؛ كما أخبر حارثة « 1 » عن نفسه حين سأله النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ما حقيقة [ 3 ] إيمانك ؟ قال [ 4 ] : عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي ذهبها وحجرها فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزا الحديث . « 2 » ومن آدابهم ملازمة الحقوق ومجانبة الحظوظ قلّ أو كثر . وأصلهم في ذلك ما قال اللّه تعالى : ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ [ 1 ] جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ

--> ( 1 ) [ قيل . . . صوابنا ] : ساقط في ب . ( 1 ) ب : + عنها ، لكنه مشطوب . س : والعروض . ( 2 ) س : والتطرق ( ؟ ) . ( 3 ) س : حقيقت . ( 4 ) س : فقال . ( 1 ) س : لهم . ( 2 ) [ يصلاها . . . مشكورا ] : س : الآيتان إلى مشكورا . ( 1 ) هو حارثة بن النعمان بن نفيع أبو عبد اللّه الأنصاري . راجع صفوة ج 1 ص 187 . وقيل إن اسمه حارث بن مالك ( الأربعون ص 6 ) أو حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج . راجع ابن عبد البر ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، تحقيق علي محمد البجاوي ( القاهرة ، دون تاريخ ) ، ص 309 . ( 2 ) راجع سميث / المحاسبي ص 221 ( عن آداب النفوس للمحاسبي ) ؛ الرياضة ص 69 س 3 ؛ أدب النفس ص 106 س 2 ، ص 127 س 9 ، ص 133 س 12 ، ص 150 س 14 ؛ الترمذي / هير ص 164 ؛ اللمع ص 428 س 9 ؛ الكلاباذي ص 23 س 10 ، ص 140 س 10 ؛ قوت ج 2 ص 171 س 3 ، ص 199 س 9 ؛ طبقات ص 158 س 4 ؛ الأربعون ص 6 س 1 ؛ درجات المعاملات ورقة 77 ب س 6 ؛ حلية ج 10 ص 273 س 3 ، ص 278 س 3 ؛ تاريخ بغداد ج 7 ص 246 س 13 ؛ كشف المحجوب ص 286 س 13 ؛ احياء ج 4 ص 157 س 19 ؛ تلبيس ص 168 س 2 ؛ لسان الميزان ج 1 ص 150 ؛ الشعراني ج 1 ص 111 س 24 . وقارن عوارف ج 1 ص 135 س 30 ؛ شذرات ج 2 ص 296 س 14 .