السلمي
22
مجموعة آثار السلمي
عن الرضا عن أبيه عن جده « 1 » في قوله « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » قال : هو واقع على المريدين والمرادين . فاسم الرحمن للمرادين لاستغراقهم في الأنوار والحقائق والرحيم للمريدين لبقائهم مع أنفسهم واشتغالهم بإصلاح الظواهر . والرحمن المنتهي بكرامته إلى ما لا غاية له لأنه قد أوصل الرحمة بالأزل وهو غاية الكرامة ومنتهاه بدء وعاقبة . والرحيم وصل رحمته بالياء والميم وهو ما يتصل به من رحمة الدنيا والعوافي والأرزاق « 2 » . ذكر عن جعفر الصادق في قوله « الْحَمْدُ لِلَّهِ » قال : من حمده « 3 » بصفاته كما وصف نفسه فقد حمده . لان الحمد حاء وميم ودال . فالحاء من الوحدانية والميم من الملك والدال من الديمومية . فمن عرفه بالوحدانية والديمومية والملك فقد عرفه . سئل جعفر بن محمد « 4 » عن قوله « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » قال : معناه الشكر للّه وهو المنعم بجميع نعمائه « 5 » على خلقه وحسن صنعه « 6 » وجميل بلائه « 7 » . وألف « 8 » الحمد من آلائه وهو الواحد . فبآلائه أنقذ أهل معرفته من سخطه وسوء قضائه . واللام من لطفه وهو الواحد . فبلطفه أذاقهم حلاوة عطفه وسقاهم كأس برّه « 9 » . والحاء فمن حمده وهو السابق بحمد نفسه قبل خلقه . فبسابق حمده استقرت النعم على خلقه وقدروا على حمده . والميم فمن مجده . فبجلال مجده زينهم بنور قدسه . والدال من دينه الإسلام . فهو السلام ودينه الإسلام « 10 » وداره السلام وتحيتهم فيها سلام لأهل الإسلام في دار السلام . عن جعفر بن محمد الصادق « 11 » قال : « الرَّحْمنِ » الذي يرزق الخلائق « 12 » ظاهرا وباطنا . فرزق الظاهر الأقوات من المأكولات والمشروبات والعوافي ورزق « 13 » الباطن العقل والمعرفة والفهم وما ركب فيه من أنواع البدائع كالسمع والبصر والشم والذوق واللمس والظن « 14 » والهمة . وقال جعفر بن محمد « 15 » : « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » بالعلم بك والفهم عنك .
--> ( 1 ) Y سمعت منصورا بإسناده عن جعفر ( 2 ) B - عن الرضا . . . والأرزاق ( 3 ) Y + بجميع ( 4 ) B جعفر الصادق ( 5 ) B نعماه ( 6 ) YB صنيعه ( 7 ) B آلائه ( 8 ) Y فألف ( 9 ) F سره ( 10 ) B - ودينه الإسلام ( 11 ) Y - بن محمد الصادق ( 12 ) YB الخلق ( 13 ) Y - ورزق ( 14 ) B والنطق ( 15 ) B + الصادق