السلمي
355
مجموعة آثار السلمي
ومن آدابهم اختيار الفقر والقلّة والمسكنة استجلابا بذلك محبّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّه روي عنه [ 1 ] أنّه قال : الفقر أسرع إلى من يحبّني [ 2 ] من السيل [ 3 ] من أعلى الوادي [ 4 ] إلى أسفله . « 1 » وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للذي قال له إنّي أحبّك فقال [ 5 ] : استعدّ للفقر جلبابا [ 6 ] . « 2 » . ومن [ 1 ] آدابهم ترك التدبير والاختيار . قال سهل بن عبد اللّه [ 2 ] : ذروا التدبير والاختيار تكونوا في طيب من العيش فإنّ التدبير والاختيار يكدّر ( ان ) [ 3 ] على الناس عيشهم . « 3 » سمعت [ 4 ] النصراباذيّ « 4 » يقول في قول اللّه عزّ وجلّ [ 5 ] : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) « 5 » قال تدبير المعيشة وسياسة النفوس . ومن آدابهم ترك التصدّر [ 1 ] ومجانبة الأستاذيّة والعمل في القيام بخدمة الإخوان والأصحاب . قال الجنيد : رأيت سريّا [ 2 ] السقطيّ يوما وهو كالواجد [ 3 ] عليّ فقال : ما هذه الجماعة التي بلغني أنّهم يجتمعون عندك ؟ وكرّه لي ذلك فقلت : يا أبا الحسن [ 4 ] يجيئني [ 5 ] الرجل منهم جائع [ 6 ] فيقول أطعمني وعندي فضل فأطعمه ويجيئني الرجل وبه دم ويقول أريد الحجامة فأمنعه [ 7 ] ؟ ويجيئني رجل [ 8 ] وهو عريان وقد كادت سوءته أن تبدو وعندي ما أكسوه فأمنعهم [ 9 ] ذلك ؟ فقال لا تمنعهم [ 10 ] وانبسط ، وكلاما نحوها [ 11 ] .
--> ( 1 ) ساقط في س . [ ومن آدابهم . . . عنه ] : ل : روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( يلي الفقرة السابقة مباشرة ) . ( 2 ) س : ان يجيئني . ( 3 ) ل : السبيل . ( 4 ) ل : الودي . ( 5 ) ساقط في س . ( 6 ) [ وقال . . . جلبابا ] : ساقط في ل . ( 1 ) الفقرات 36 - 44 ساقطة في ل . ( 2 ) [ بن عبد اللّه ] : ساقط في س . ( 3 ) ب : تكدر . س : يكدر . ( 4 ) س : وسمعت . ( 5 ) [ عز وجل ] : س : تعالى . ( 1 ) س : التصدير . ( 2 ) ب س : سري . ( 3 ) ب : كالواحد . ( 4 ) س : الحسين . ( 5 ) س : يجيء . ( 6 ) لعله من الأفضل ان يقرأ هنا « جائها » أو « وهو جائع » . ( 7 ) س : فأمتعه . ( 8 ) س : الرجل . ( 9 ) س : فامتعهم . ( 10 ) س : تمتعهم . ( 11 ) س : نحو هذا . ( 1 ) راجع ونسنك ج 3 ص 53 مادة « سيل » ؛ النبلاء ج 3 ص 36 س 13 ؛ مجمع الزوائد ج 10 ص 313 س 16 ؛ الفتح الكبير ج 1 ص 297 س 5 ؛ ريتر ص 228 - 229 . ( 2 ) راجع اللمع ص 99 س 7 ؛ وقارن أمالي المرتضى ج 1 ص 13 س 4 ( عن علي ) . ( 3 ) راجع حلية ج 10 ص 201 س 20 ؛ شذرات ج 2 ص 183 س 11 . وقارن عوارف ج 4 ص 225 س 5 . ( 4 ) هو أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي ( توفي 369 ه ) . راجع طبقات ص 484 والمراجع المسجلة هناك ؛ نفحات ص 230 . ( 5 ) سورة فاطر 34 .