السلمي

278

مجموعة آثار السلمي

اين أنت عن ذكر من لا ذاكر له في الحقيقة إلّا هو ، وعن هويّة من لا هويّة له [ إلّا بهويّته ] ( 3 ) ، واين كان النّبيّ صلعم عن نبوّته حيث حرى القلم بقوله تعالى « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ » والمكان علّة والزمان علّة ، فأين أنت عن الحقّ والحقيقة ، ولكن إذا ظهر [ اسم ] ( 4 ) محمّد صلعم بالرسالة ، عظم ( 5 ) محلّه ؟ ؟ ؟ بذكره له ( 6 ) بالرسالة ، فهو الرسول المكين ( 7 ) والسفير الأمين ( 8 ) ، جرى ذكره في الأزل بالتمكين ( 9 ) بين ( 10 ) الملائكة والأنبياء عم ( 11 ) على أعظم محلّ واشرف جمال ( 12 ) - 156 - [ الحجرات ] - 3 - « . . . أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى . . . » قال الحسين من امتحن الله تعالى قلبه للتقوى ، كان شعاره القرآن ، ودثاره الايمان ، وسراجه التّفكر ، وطيبه التّقوى ، وطهارته التوبة ، ونظافته الحلال ( 1 ) ، وزينته الورع ، وعمله الآخرة ، وشغله باللّه تعالى ، ومقامه عند الله [ تعالى ] ( 2 ) ، وصومه إلى الممات ، وإفطاره في ( 4 ) الجنّة ، وجمعه الحسات ، وكنزه الاخلاق ، وصمته ( 3 ) المراقبة ، ونظره المشاهدة - 157 - [ الحجرات ] - 17 - « . . . يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا . . . » قال الحسين في قوله تعالى « بَلِ [ اللَّهُ ] يَمُنُّ عَلَيْكُمْ . » هذا ( 1 ) جواب لما سلف من قولهم « لَنْ تَسْتَطِيعَ » * ( 2 ) حمل مننه ، فكيف يمنّ على منّ لا خطر له عنده ، ولا اثر منه عليه ، والعجب ( 3 )