السلمي
223
مجموعة آثار السلمي
سورة الإخلاص ( 112 ) « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 1 » : قال ابن عطاء : « قُلْ » في غير « 2 » هذا الموضع في القرآن « 3 » اي اظهر « 4 » ما أوحينا إليك وبيّنّا لك « 5 » بتأليف الحروف التي قرأناها عليك لتهدي بها أهل الهداية . والهاء تنبيه عن معنى ثابت ، والواو إشارة إلى ما لا يدرك حقائق نعوته وصفاته بالحواس . و « أَحَدٌ » المنفرد الذي لا نظير له . والتوحيد هو الإقرار بالأحدية والوحدانية : وهو الانفراد . وقال ابن عطاء : هو هو ، ولا « 6 » يقدر أحد ان يخبر عن هويته الا هو . لا عبارة لأحد عنه حقيقة إلا له عن نفسه . فيخبر عن نفسه بحقيقة حقه ، والأغيار يخبرون عنه على حد الاذن « 7 » فيه والأمر . فأخبر عن نفسه بأنه « هُوَ اللَّهُ » « 8 » : أشار من نفسه إلى نفسه « 9 » ، إذ لم يستحق أحد ان يشير اليه سواه . فمن أشار اليه ، فإنما أشار إلى إشارته إلى نفسه . فمن تحقق إشارته « 10 » إلى إشارته بالتعظيم والحرمة ، كانت إشارته صحيحة على حد الصواب . ومن وقعت إشارته على حد الدعوى ، بطلت إشارته « 11 » وبعدت عن معادن الحقيقة . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء في قوله « 12 » « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » : هو المتفرد بإيجاد المفقودات والمتوحد بإظهار الخفيات . وقال ابن عطاء في قوله « 13 » « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » : إشارة منه اليه ، حين قال « 14 » الكفار « انسب لنا ربك » . « اللَّهُ الصَّمَدُ » . قال ابن عطاء : الصمد الذي لم يتبيّن عليه أثر فيما أظهر .
--> ( 1 ) Y - سمعت . . . يقول ( 2 ) Y - غير ( 3 ) Y - في القرآن ( 4 ) H + ما أتيناك و ( 5 ) H - وبيّنا لك ( 6 ) F - لا ( 7 ) B الأدب ( 8 ) Y + تعالى ( 9 ) F - أشار . . . نفسه ( 10 ) B بإشارته ( 11 ) B + على حد الدعوى ( 12 ) B + تعالى ( 13 ) H - في قوله ( 14 ) B قالت