السلمي

207

مجموعة آثار السلمي

وزينا قلوب المؤمنين بالايمان والتصديق . وكل متحل بزينته ، لا يشرف على من فوقه في الدرجة ، والفوقاني « 1 » مشرف عليه . « أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء « 2 » : ألا يعلم من خلق الصدور وما في الصدور ؟ بلى ! « وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » ! واللطيف من علم المغيّبات بلا مرشد ، واللطيف من عرف الغائبات بلاد دليل ، واللطيف المشرف على الغائبات كاشرافه على الحاضرات ، واللطيف من أحسن إليك في لطف الخفاء . و « الْخَبِيرُ » من يخبرك بما في غيبك ، والخبير من يختبر أمرك فيأتيك بالألطاف على حسب المصالح لئلا تستبطئه في المنع . وقال ابن عطاء : الا يعلم من خلق الصدور ما « 3 » يحدث فيها من حوادث « 4 » العوارض ؟ سورة القلم ( 68 ) « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . سمعت منصور « 5 » بن عبد اللّه « 6 » يقول : سمعت أبا القاسم البزاز « 7 » يقول : قال ابن عطاء « 8 » في قوله « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » قال : جدت بالدنيا والآخرة عوضا « 9 » منا . سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه بن شاذان يقول : سمعت ابن عطاء يقول في قوله « 10 » « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » قال « 11 » : الخلق العظيم ان لا يكون له اختيار ، ويكون تحت الحكم والصفح والعفو « 12 » مع فناء النفس وفناء المألوفات . « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في « 13 » قوله « 14 » « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » : كلما أحدثوا خطيئة ، جددنا لهم نعمة ، وننسيهم الاستغفار .

--> ( 1 ) B فاني ( ؟ ) ( 2 ) YHFB + في قوله تعالى ( 3 ) B بما ( 4 ) H الحوادث ( 5 ) Y منصورا ( 6 ) Y - ابن عبد اللّه ( 7 ) Y - البزاز ( 8 ) Y في هذه الآية ( 9 ) F - عوضا ( 10 ، 14 ) B + تعالى ( 11 ) H - قال ( 12 ) YFB - والصفح والعفو ( 13 ) YH في هذه الآية