السلمي

204

مجموعة آثار السلمي

« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى » . قال ابن عطاء : أرسل الرسول هاديا ومبينا طريق الوصول اليه وواضعا أركان الدين القوي « 1 » مواضعه ، وداعيا اليه « 2 » ، وباعثا عليه . أرسله بأتم شرف وأعز نصير من اللّه « 3 » ليهدي به قلوبا عميا ويسمّع به آذانا صمّا . « نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ » . قال ابن عطاء : النصر التوحيد والايمان والمعرفة « 4 » ، والفتح القريب النظر إلى السيّد . سورة المنافقون ( 63 ) « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » . قال ابن عطاء : عزة « 5 » اللّه « 6 » العظمة والقدرة ، وعزة « 7 » الرسول « 8 » النبوة والشفاعة ، وعزة « 9 » المؤمنين التواضع والسخاء . سورة التغابن ( 64 ) « ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء « 10 » : تغبين « 11 » أهل الطاعة لأهل « 12 » المعصية . وقال ابن عطاء : تغابن أهل الحق على مقادير الضياء عند الرؤية والتجلي . والتغابن في رؤية القلب أعظم واجل من رؤية العين : لان رؤية العين « 13 » تذهل عن « 14 » التأمل ، وهو مقصر عما اطلق لغيره ، عندها يظهر لكل أحد . ومن ظهر له الحق بحقه أخرسه عن جميع نطقه من منازلته ومنازعته « 15 » . « إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » . قال ابن عطاء « 16 » : فتنة بان تلهيكم « 17 » عن تأدية واجباته وذلك « 18 » موضع الفتنة .

--> ( 1 ) H - القوي ( 2 ) YFB - وداعيا اليه ( 3 ) YFB - من اللّه ( 4 ) H والمغفرة ( 5 ، 7 ، 9 ) YFB عز ( 6 ) YB + تعالى ( 8 ) FB + عليه السلام ( 10 ) H + رحمة اللّه عليه وعليهم ( 11 ) HB يغبن ؛ Y تغبن ( 12 ) HB أهل ؛ Y وأهل ( 13 ) Y - لان رؤية العين ( 14 ) F تدل على ( 15 ) YB أو منازعته ( 16 ) YH + في هذه الآية قال ( 17 ) H يلهيكم ( 18 ) YH فذلك