السلمي
187
مجموعة آثار السلمي
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » . قال ابن عطاء « 1 » : قلوب أقفلت عن التدبير ، وألسن منعت عن التلاوة ، وإسماع صمت عن الاستماع . ومن القلوب قلوب كشف « 2 » عنها الغطاء ، فلا يكون لها « 3 » راحة الا في تلاوة القرآن واستماعه « 4 » والتدبّر « 5 » فيه : فشتّان ما بين الحالتين . وقال ابن عطاء : المتدبر الناظر في دبر الأشياء وعواقبها وأواخرها ليغيب عن شهود « 6 » أوائلها « 7 » ومشاهدها ليشهد ما عدم . سورة الفتح ( 48 ) « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » . قال ابن عطاء « 8 » : جمع « 9 » للنبي صلعم « 10 » في هذه الآية بين نعم مختلفة : بين « 11 » الفتح المبين وهو من اعلام الإجابة ؛ والمغفرة وهي من اعلام المحبة ؛ وتمام النعمة وهي من اعلام الاختصاص ؛ والهداية وهي من التحقيق « 12 » بالحق ؛ والنصر « 13 » وهو « 14 » من اعلام الولاية . والمغفرة تنزيه من العيوب ؛ وتمام النعمة إبلاغ الدرجة الكاملة من الغنى به « 15 » ؛ والهداية وهي الدعوة إلى المشاهدة ؛ والنصرة وهي رؤية الكل من الحق من غير أن يرجع إلى سواه . « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ » . قال ابن عطاء : لما بلغ « 16 » إلى سدرة المنتهى ، قدّم النبي « 17 » وأخّر جبرئيل « 18 » صلوات اللّه عليهما . فقال « 19 » النبي « 20 » لجبرئيل : يا جبرئيل تتركني في هذا الموضع وحدي ؟ فعاتبه اللّه « 21 » حين سكن إلى جبرئيل « 22 » فقال « 23 » « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ » . وقال ابن عطاء : كشف اللّه تعالى عن ذنوب الأنبياء « 24 » حتى نادوا على
--> ( 1 ) H + من القلوب ( 2 ) HB كشفت ( 3 ) F له ( 4 ) F أو سماعه ( 5 ) B والتدبير ( 6 ) HB شواهد ( 7 ) B أوليتها ( 8 ) YFB + في قوله انا فتحنا . . . ( 9 ) H - جمع ( 10 ) Y عليه السلام ( 11 ) B وبين ( 12 ) Y التحقق ( 13 ) FB والنصرة ( 14 ) F وهي ( 15 ) YFB - به ( 16 ) H + النبي صلعم ؛ B + عليه السلام ( 17 ) FB + صلعم ( 18 ) YFB عليه السلام ( 19 ) H قال ( 20 ) B + صلعم ؛ Y + عليه السلام ( 21 ) FB + تعالى ( 22 ) B + عليهما السلام ( 23 ) B + تعالى ( 24 ) YB + عليهم السلام ؛ H الأولياء