السلمي

181

مجموعة آثار السلمي

« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » . قال ابن عطاء : خاطب العوام « 1 » بالانتصار بعد المظلمة « 2 » ، وأباح لهم « 3 » ذلك ، واختار للنبي « 4 » صلعم الأخص فندبه « 5 » اليه « 6 » بقوله « 7 » « وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ » ( 16 : 126 ) . ثم لم يتركه ومخاطبة الندب ، حتى أمره بالأفضل ، فحثّه عليه بقوله « وَاصْبِرْ » « 8 » ( 52 : 48 ) . « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » . قال ابن عطاء « 9 » : الكتاب ما « 10 » كتبت على خلقي من السعادة والشقاوة ، والايمان ما « 11 » قسمت للخلق من القربة . سورة الزخرف ( 43 ) « لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ » . قال ابن عطاء : خاطب العوام بأنهم يذكرون النعم في وقت دون وقت . ولا يعرفون نعم اللّه تعالى « 12 » عليهم في كل نفس وطرفة عين وحركة وسكون . « وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً » . قال ابن عطاء : لم يصححوا التسليم والتفويض من كل وجه . « فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ » . قال ابن عطاء : حسّنّا « 13 » في أعينهم ما فيه هلاكهم ، فهلكوا من حيث طلبوا النجاة ، وهو الانتقام . « وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » . قال ابن عطاء : ليس العظيم عند اللّه تعالى « 14 » ، والمكين من عظّمته القرى وأهلها وتبيّن آثار الغنى والنعيم « 15 » عليه . انما المكين والعظيم « 16 » من أجري عليه حكم السعادة في القدم .

--> ( 1 ) FB العام ( 2 ) F الظلمة ( 3 ) Y - لهم ( 4 ) H النبي ( 5 ) H ندبه ( 6 ) F - اليه ( 7 ) B + تعالى ( 8 ) H - واصبر ( 9 ) H + أما ( 10 ) H فما ( 11 ) FB وما ؛ H فما ( 12 ) H - تعالى ( 13 ) F حسن ( 14 ) H - تعالى ( 15 ) B - والنعيم ( 16 ) YB العظيم ( - و )