السلمي

170

مجموعة آثار السلمي

سورة ص ( 38 ) « ص » . قال ابن عطاء « 1 » : معناه « 2 » صفاء قلوب العارفين وما أودعت فيها من لطائف الحكمة وشريف الذكر ونور المعرفة . قوله تعالى « 3 » : « وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ » اي « 4 » ذي البيان الشافي والاعتبار والموعظة البليغة . قوله تعالى « 5 » : « بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ » اي في غفلة واعراض عما يراد بهم ، وذلك منهم قريب . « وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ » . قال ابن عطاء : العلم والفهم . وقال في موضع آخر : العلم بنا والفهم عنا « 6 » . « إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ » . قال ابن عطاء « 7 » : إنا « 8 » جعلناك « 9 » خليفة في الأرض لتحكم بين « 10 » عبادي بحكمي ولا تتبع هواك فيهم ورأيك ، وتحكم لهم كحكمك لنفسك . بل تضيق على نفسك وتوسع عليهم . « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ » . قال ابن عطاء « 11 » : مبارك على من يسمعه منك فيفهم المراد منه وفيه « 12 » ، ويحفظ آدابه وشرائعه . وفيه موعظة « 13 » لأولي العقول السليمة ، الراجعة إلى اللّه تعالى « 14 » في المشكلات . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول عن ابن عطاء في قوله « إِنَّهُ أَوَّابٌ » قال : سريع الرجوع إلى ربه في كل نازلة تنزل به « 15 » . والأواب الراجع اليه ، الذي يستعين به « 16 » ولا يستعين بسواه . « وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي » . قال ابن عطاء : مكني من مخالفة نفسي حتى لا اوافقها بحال .

--> ( 1 ، 11 ) H + رحمة اللّه عليه ( 2 ) H - معناه ( 3 ، 5 ) H عز وعلا ( 4 ) H - اي ( 6 ) F منا ( 7 ) F + قوله تعالى ؛ H + رحمة اللّه عليه ؛ Y + في قوله ( 8 ) YHB - انا ( 9 ) YB جعلتك ( 10 ) YH في ( 12 ) H - وفيه ( 13 ) Y مواعظ ( 14 ) H - تعالى ( 15 ) B - سمعت . . . تنزل به ( 16 ) H الذي لا يستغني بغيره