السلمي
163
مجموعة آثار السلمي
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : للتقوى « 1 » ظاهر وباطن . فظاهرها محافظة الحدود وباطنها « 2 » النية والإخلاص . سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : المتقي من اتقى رؤية تقواه . « لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ » . قال ابن عطاء : يسألهم عن توسلهم بصدقهم « 3 » إلى من لا يتوسل « 4 » اليه الا به . فعندها تذوب جسومهم وتنقطع آمالهم ، ويصير « 5 » صدقهم كذبا وصفاؤهم كدرا ويستوحش « 6 » العبد من حسن أفعاله « 7 » . ومن رغب فيما « 8 » لا خطر له ، اغفل عما « 9 » فيه الأخطار . « وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ » . قال ابن عطاء : من يختار صحبة الرسول « 10 » منهن على الدنيا من القانتات ، وهي التي تخضع للرسول « 11 » وتذل له ، ولا تخالفه ، « وَتَعْمَلْ صالِحاً » ، وتتبع « 12 » مراد الرسول « 13 » فيما يريده . « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ » . قال ابن عطاء : يذهب عن نفوسكم رجس الفواحش ويطهر قلوبكم بالايمان والرضا والتسليم . « إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . . وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ . . . وَالذَّاكِراتِ » . قال ابن عطاء : لم « 14 » يبلغ أحد إلى مقام الصدق بالصوم والصلاة ولا بشيء من الاجتهاد . ولكن وصل إلى مقام الصدق بان طرح « 15 » نفسه بين يديه وقال : أنت ! أنت ! ولا بد لنا منك . وقال ابن عطاء « 16 » : « إِنَّ الْمُسْلِمِينَ » « 17 » الذين اسلموا وانقادوا وآمنوا وصدقوا « 18 » وقنتوا « 19 » ودعوا اللّه تعالى على الإخلاص ، وصدقوا اللّه تعالى في وعده ، ووفوا له
--> ( 1 ) FB التقوى ( 2 ) YFB فظاهره . . . وباطنه ؛ H وظاهره ( 3 ) B قال ابن عطاء ليجزي اللّه الصادقين بصدقهم وليسأل الصادقين عن صدقهم ؛ F قال ابن عطاء في قوله ليجزي اللّه الصادقين بصدقهم إلى من لا وسيلة ؛ Y قال ابن عطاء في قوله ليجزي . . . وليسأل صدقهم قال ( 4 ) B وسيلة ( 5 ) YHF وصار ( 6 ) YHF واستوحش ( 7 ) H + + قال ابن عطاء ( 8 ) B فيمن ( 9 ) H ما ( 10 ) B صلعم ؛ F + عليه السلام ( 11 ) B صلعم ؛ F + عليه السلام ( 12 ) H يذل . . . يعمل . . . ويتبع ( 13 ) FB صلعم ( 14 ) B لا ( 15 ) F يطرح ( 16 ) H + رحمة اللّه عليه ؛ B وقال بعضهم ( 17 ) YB - المسلمين ( 18 ) Y - وصدقوا ( 19 ) H وخشعوا