السلمي

157

مجموعة آثار السلمي

وصبر في أيام البلاء فهو من الصادقين . ومن بطر في أيام الرخاء وجزع في أيام البلاء ، فهو من الكاذبين . « فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ » . قال ابن عطاء : اطلبوا الرزق بالطاعة والإقبال على العبادة . « إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي » . قال ابن عطاء « 1 » : اي « 2 » اني « 3 » راجع إلى ربي من جميع « 4 » ما لي وعلي « 5 » . والرجوع « 6 » اليه بالانفصال عما دونه . ولا يصح لأحد الرجوع اليه وهو متعلق بشيء من الكون ، حتى ينفصل عن الأكوان أجمع ولا يتصل بها . « وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا » . قال ابن عطاء : أعطيناه في الدنيا المعرفة والتوكل « وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ » « 7 » : لمن الراجعين إلى مقام العارفين . « مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ » . قال ابن عطاء : من اعتمد شيئا سوى اللّه تعالى « 8 » ، فهو هباء لا حاصل له ، وهلاكه في نفس ما اعتمد . ومن اتخذ سواه ظهيرا ، قطع عن نفسه سبيل « 9 » العصمة ، وردّ إلى حوله وقوته : كالعنكبوت « اتَّخَذَتْ بَيْتاً » ظنّ انه يكنّه . وأوهن البيوت بيت « 10 » ظن بانيه انه عامره أو به قيامه : فهدمه حين بناه وخربه « 11 » حين عمّره . « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » . قال ابن عطاء : بركة « 12 » الصلاة تذهب بعقاب الفحشاء ونيات المنكر « 13 » . وقال ابن عطاء « 14 » : الصلاة المقبولة تمنع « 15 » صاحبها ان يشينها « 16 » بطلب « 17 » عوض « 18 » عليها أو رؤية نفس فيها . « وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » . قال ابن عطاء : ذكر اللّه « 19 » لكم « 20 » أكبر من ذكركم له . لأن ذكره بلا علة وذكركم مشوب بالعلل والأماني والسؤال .

--> ( 1 ) H + رحمة اللّه عليه ( 2 ) YHB - اي ( 3 ) F - اني ( 4 ) B - من جميع ( 5 ) H - وعلي ( 6 ) H وقاصد ( 7 ) HB - قال . . . الصالحين ( 8 ) HF - تعالى ( 9 ) B سبل ( 10 ) B « وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ » ( 11 ) HF وخرابه ( 12 ) YH بركات ( 13 ) B - قال . . . المنكر ( 14 ) HF + رحمة اللّه عليه ( 15 ) F يمنع ( 16 ) HF - يشينها ( 17 ) HF لا يطلب ( 18 ) HF عوضا ( 19 ) Y + تعالى ( 20 ) H - لكم