السلمي

144

مجموعة آثار السلمي

« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » . قال ابن عطاء : لا قرب فيها ولا بعد . فاللّه تعالى « 1 » من البعد قريب ، ومن القرب بعيد . « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » . قال ابن عطاء « 2 » : هم « 3 » خزائن الودائع ومواضع الأسرار . « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ » . قال ابن عطاء « 4 » : « يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً » . قلب ليس فيه شيء من أنوار اللّه تعالى ، فقير بما « 5 » فيه رجوعه إلى الأسباب . والفقير من يكون رجوعه إلى غير الحق ؛ يحسب أن الرجوع إلى غيره « 6 » يغني ، وهو « كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ، حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً » : إذا تبين له ان الرجوع « 7 » إلى الأسباب شرك ، يظهر إذ ذاك « 8 » له « 9 » ان الرجوع إلى الحق هو الايمان . قال اللّه تعالى « وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ » ، اي وجد الطريق اليه . قال ابن عطاء « 10 » في قوله « حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً » قال : ما وجد الخلق سوى الخلق . وأبى الحق ان يكون للخلق « 11 » اليه طريق « 12 » ، إذ لا يعرفه سواه ولا يشهده غيره . وقال ابن عطاء « 13 » : كل ما دون اللّه تعالى « 14 » فهو فقر . وكل قلب فيه محبة شيء سوى اللّه تعالى « 15 » فهو فقير . « وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ » . قال ابن عطاء « 16 » : الدعوة إلى اللّه تعالى « 17 » بالحقيقة ، والدعوة إلى الرسول « 18 » بالنصيحة . ومن لم يجب داعي اللّه تعالى « 19 » كفر « 20 » ، ومن لم يجب داعي الرسول « 21 » ضلّ . « لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً » . قال ابن عطاء « 22 » :

--> ( 1 ) YH - تعالى ( 2 ، 4 ، 10 ، 13 ، 16 ، 22 ) H + رحمة اللّه عليه ( 3 ) B - هم ( 5 ) B لما ( 6 ) B - إلى غيره . . . ان الرجوع ( 7 ) H ان رجوعه ( 8 ) H - إذ ذاك ( 9 ) B - له ( 11 ) FB الخلق ( 12 ) YFB طريقا ( 14 ) F - اللّه تعالى ؛ H - تعالى ( 15 ، 19 ) HF - تعالى ( 17 ) H - تعالى ( 18 ، 21 ) B + عليه السلام ( 20 ) Y فقد كفر