السلمي

135

مجموعة آثار السلمي

سمعت « 1 » منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 2 » : « فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ » قال : قال اللّه تعالى « 3 » لموسى « 4 » : أتدري « 5 » من اين أتيت ؟ قال : لا يا رب ! قال « 6 » : حين قلت لهارون « اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ » ( 7 : 142 ) ، أين كنت انا حينئذ « 7 » حتى « 8 » اعتمدت على هارون ؟ « كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ » . قال ابن عطاء : موعظة بعد موعظة ، وبيانا بعد بيان . وذلك ان الحق كشف له « 9 » من انباء ما قد سبق في « 10 » الأمم الخالية والدهور الماضية ، فيكون منهم على علم ، ولم يخف « 11 » عليه من أحوالهم شيئا « 12 » ، وأخفى حاله ووقته « 13 » عن الكل بقوله « 14 » « وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً » ( 20 : 99 ) اي موعظة تتعظ بها وتتأدب بملازمتها . فلا يخفى عليك شيء من أسرارنا وما اودعناه أسرار الذين كانوا قبلك من الأنبياء . فيكون الأنبياء مكشوفين لك وأنت في ستر الحق . « وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » . قال ابن عطاء : لا يحيطون بشيء من ربوبيته علما ، لأنه لم يظهر شيئا الا تحت تلبيس ، لكي « 15 » لا يستوي علمان في شيء واحد . ومن لا يرى الكل تلبيسا ، كان المكر به « 16 » قريبا . والعبيد لا يقفون على تلبيساته . وقال ابن عطاء : المعرفة معرفتان : معرفة حق ومعرفة حقيقة . فمعرفة الحق معرفة وحدانيته على ما أبرز للخلق من الأسامي والصفات « 17 » - ومعرفة الحقيقة هي على أن « 18 » لا سبيل إليها ، لامتناع الصمدية وتحقيق الربوبية . لقوله « 19 » « وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » ، معناه : لا سبيل إلى المعرفة على الحقيقة . سمعت « 20 » منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في قوله « 21 » : « وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ » ، قال : عهدنا

--> ( 1 ) Y - سمعت . . . يقول ( 2 ) B - + تعالى ( 3 ) FH - تعالى ( 4 ) FB له ؛ H - لموسى ( 5 ) HFB تدري ( 6 ) B + اللّه تعالى ( 7 ) H حين ( 8 ) H - حتى ( 9 ، 13 ) B + عليه السلام ( 10 ) B من ( 11 ) F ولا يخفى ( 12 ) YHF شيء ( 14 ) B + تعالى ( 15 ) H لكن ( 16 ) H فيه ( 17 ) H والصفاة ( sic ) ( 18 ) H - هي على أن ( 19 ) B + تعالى ( 20 ) Y - سمعت . . . يقول ( 21 ) B في هذه الآية .