السلمي
115
مجموعة آثار السلمي
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » . قال ابن عطاء : لم يرض من نبيه صلعم « 1 » لمحة « 2 » عين الا في عبادته . سورة النحل ( 16 ) « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » . قال ابن عطاء : المحدّث من العباد من يكلمه الملاك في سره ويطلعه على خصائص الغيوب ويفتح لروحه طريقا إلى « 3 » الاشراف على « 4 » القرب « 5 » . « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » . قال ابن عطاء : ان لك نفسا وقلبا وروحا وعقلا ومحبة ومعرفة ودينا ودنيا « 6 » وطاعة ومعصية وابتداء وانتهاء وحينا وأصلا وفصلا « 7 » ووصلا . فنعمة النفس الطاعات والإحسان ، والنفس فيهما تتنعم . ونعمة الروح الخوف والرجاء وهو « 8 » فيهما يتنعم « 9 » . ونعمة القلب اليقين والايمان وهو فيهما يتقلب . ونعمة العقل الحكمة والبيان وهو فيهما يتقلب . ونعمة المعرفة الذكر والقرآن وهي « 10 » فيهما تتقلب « 11 » . ونعمة المحبة الألفة والمواصلة والأمن من الهجران وهي « 12 » فيهما تتقلب « 13 » . فهذا « 14 » تفسير قوله « 15 » « وَإِنْ تَعُدُّوا . . . » . « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ » . قال ابن عطاء : قطع عقول الخلق عن فهم كتابه والاشراف عليه والتبيّن منه ، الا عقل النبي صلعم « 16 » . فإنه قال له « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ . . . » . وان كان فيه احكام الخلق ، فالخطاب معك وأنت صاحب البيان لهم بما انزل عليك . فإنهم « 17 » في « 18 » مقامات « 19 » الوحشة ، وأنت في محل الحضور ومحل الأمان « 20 » . فبيان الكتاب ما تبينه ، وآداب الشريعة ما ترسمه ،
--> ( 1 ) B صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ Y عليه السلام ( 2 ) B لمحت ( sic ) ( 3 ) B على ( 4 ) B إلى ( 5 ) Y الموت ( 6 ) H - ودنيا ( 7 ) H - وفصلا ( 8 ) FHB وهي ( 9 ) HB تتنعم ( 10 ، 12 ) FH وهو ( 11 ، 13 ) FH يتقلب ( 14 ) HB هذا ، F وهذا ( 15 ) H + تعالى ( 16 ) B + وآله وسلم ، Y عليه السلام ( 17 ) HB لأنهم ( 18 ) F من ( 19 ) H مقام ( 20 ) YHF الايمان .