السلمي
110
مجموعة آثار السلمي
نجاسة الا كنسها « 1 » وذهب بها ، كذلك إذا سال النور الذي قسم اللّه تعالى « 2 » للعبد في نفسه ، لا يبقي فيه غفلة ولا ظلمة . « أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » يعني قسمة النور ، « فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها » يعني في القلوب الأنوار على ما قسم له في الأزل . « فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً » : فبذلك النور يصير القلب منورا . فلا يبقى فيه جفوة . « وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ » : يذهب « 3 » البواطيل ويبقي « 4 » الحقائق . وقال ابن عطاء : ما كان من « 5 » الأحوال صدقا ، ثبت في القلوب بركاتها ، وما كان « 6 » غير ذلك ، فإنه لا يبقي فيه خيرا « 7 » . « الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ » . قال ابن عطاء « 8 » : لا ينقضون ميثاق الأزل « 9 » في وقت « بلى » . انه لا رب لهم غيره ، فلا « 10 » يخافون غيره ولا يرجون سواه ولا يسكنون الا اليه . « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » . قال ابن عطاء : الذين يديمون « 11 » على شكر النعمة ومعرفة منة المنعم ، لدوام « 12 » النعمة « 13 » إليهم وإيصالها « 14 » بهم دائما لنعمائهم « 15 » . « وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » . قال ابن عطاء : الخشية سراج القلب ، والخوف أدب النفس . « وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » قال : هو ان لا يقبل حسناتهم ثم لا يغفر سيّئاتهم « 16 » . « سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ » . قال ابن عطاء : صبروا على ما أمروا به من الطاعات ، وصبروا عما نهوا عنه من المعاصي . فقال اللّه تعالى « 17 » لهم على لسان السفراء الصادقين « سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ » . « الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » . قال ابن عطاء : الذين صدقوا ما ضمنت لهم ، من الرزق والعمل الصالح ما كان بريّا من الشرك والرياء والعجب .
--> ( 1 ) F + غسلها ( 2 ) F - تعالى ( 3 ) HB فذهب ( 4 ) HB وتبقى ( 5 ) Y في ( 6 ) HB + من ( 7 ) YH يبقى فيه خير ( 8 ) F + + في قوله ولا ؛ Y + في قوله لا ( 9 ) Y الميثاق الأول ( 10 ) YHB ولا ( 11 ) B يدومون ( 12 ) HB بدوام ( 13 ) Y النعم ( 14 ) B واتصالهم ؛ H وإيصالهم ؛ Y واتصالها ( 15 ) YHB - دائما لنعمائهم ( 16 ) YHB - ويخافون . . . سيئاتهم ( 17 ) F - تعالى .