السلمي
105
مجموعة آثار السلمي
يدعونني اليه من الزنا . والاختيار « 1 » فسد عليه أمره . ولعله لو ترك الاختيار ، لكان « 2 » معصوما من الزنا من غير امتحان بالسجن كما كان معصوما في وقت « 3 » المراودة . « إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » . قال ابن عطاء : انا نراك « 4 » من المائلين إلى الفقراء ، في الإحسان إليهم والقعود معهم والانس بهم . « فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ » . قال ابن عطاء : غار الحق على يوسف « 5 » حين غلبت عليه البشرية بالرجوع في حاجته إلى الخلق وطلب ذلك منهم . فأدركه الحق لقطع حاجته عنهم وإيصاله إلى حاجته في سر الغيب ، حتى « 6 » يعلم « 7 » لا قاضي لها « 8 » سوى الحق . أحوجهم اليه وقطع حاجته عنهم ، فكان فيه عقوبة لنفسه ومحنة لقلبه واختبارا « 9 » لسره . « ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ » . قال ابن عطاء : لم احقده « 10 » فيما ائتمنني عليه من الأهل والمال . « وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي . إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » . قال ابن عطاء « 11 » : ما أبرئ نفسي بنفسي ، انما أبرئ نفسي بربي . وقال ابن عطاء : النفس مجبولة على سوء الأدب . والعبد مأمور بملازمة الأدب . فالنفس « 12 » تجري على طبعها في ميدان المخالفة ، والعبد يردّها بجهده « 13 » عن « 14 » سوء المطالبة . فمن أعرض عن الجهود ، فقد أطلق عنان النفس وغفل عن الرعاية . فمهما « 15 » أعانها « 16 » ، فهو شريكها في مرادها « 17 » . لذلك قال الجنيد : من أعان نفسه على هواها ، فقد أشرك في فعل « 18 » نفسه ، لان العبودية ملازمة الأدب ، والطغيان سوء الأدب . « أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي » . قال ابن عطاء : كيف يستخلصه لنفسه وقد استخلصه الحق من قبل ؟ فهو لديه من المخلصين .
--> ( 1 ) Y بالاختيار ( 2 ) B كان ( 3 ) B - وقت ( 4 ) FB - انا نراك ( 5 ) B + عليه السلام ( 6 ) YF حين ( 7 ) BasirAga ( 8 ) F له ( 9 ) YB واختيار ( 10 ) B أخنه ( 11 ) F - ابن عطاء ( 12 ) Y والنفس ( 13 ) F - بجهده ( 14 ) B من ( 15 ) B ومهما ( 16 ) F أتي بها ( 17 ) YB غدرها ( 18 ) B قتل .