السلمي

185

المقدمة في التصوف

ولا لا حق ، فرياض الملكوت بزهر جماله مؤنقة ، وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة ، ولا شيء إلا وهو به منوط ، إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط ، صلاة تليق بك منك إليه كما هو أهله . اللّهمّ إنّه سرّك الجامع الدّالّ عليك وحجابك الأعظم القائم لك بين يديك . اللّهمّ ألحقني بنسبه وحقّقني بحسبه ، وعرّفني إيّاه معرفة أسلم بها من موارد الجهل ، وأكرع بها من موارد الفضل ، واحملني على سبيله إلى حضرتك ، حملا محفوفا بنصرتك ، واقذف بي على الباطل فادمغه ، وزجّ بي في بحار الأحديّة وانشلني من أوحال التّوحيد ، واغرقني في عين بحر الوحدة حتّى لا أرى ولا أسمع ولا أجد ولا أحسّ إلا بها ، واجعل الحجاب الأعظم حياة روحي وروحه ، وسرّ حقيقتي وحقيقته ، جامع عوالمي بتحقيق الحقّ الأوّل ، يا أوّل يا آخر يا ظاهر يا باطن ، اسمع ندائي بما سمعت به نداء عبدك زكريّا ، وانصرني بك لك ، وأيّدني بك لك ، واجمع بيني وبينك ، وحل بيني وبين غيرك ( ثلاثا ) ، اللّه اللّه اللّه ، إنّ الّذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد ( ثلاثا ) ، ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيّىء لنا من أمرنا رشدا ( ثلاثا ) ، إنّ اللّه وملائكته يصلّون على النّبيّ يا أيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما ، والحمد للّه ربّ العالمين . * * * هذه الصّلاة المشيشية الممزوجة لعلي الدّرقاوي قدّس سرّه أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ صلّ وسلّم بجميع الشّؤن في الظّهور والبطون على من منه انشقّت الأسرار الكامنة في ذاته العليّة ظهورا ، وانفلقت الأنوار المنطويّة في سماء صفاته