السلمي
164
المقدمة في التصوف
بي ولغيري من السّائلين ، فإذا كلّ قاصد إلى غيرك مردود وعن سواك معدوم مفقود ، يا من به إليه توسّلت وعليه في السّرّآء والضّرّآء توكّلت ، حاجاتي مصروفة إليك ، وآمالي موقوفة عليك ، فكلّما وفّقتني إليه من خير أحمله وأطيقه فأنت الهادي إليه ومعيني ومسبّب أسبابي لديه يا كريم ، لا تؤده المطالب ، ويا سيّدا يلجأ إليه كلّ قاصد وراغب ما زلت محفوفا منك من النّعم جاريا على عادة الإحسان والكرم ، يا من جعل الصّبر عونا على بلائه وجعل الشّكر سببا للمزيد من آلائه ، أسألك حسن الصّبر على المحن وتوفيقا للشّكر على المنن ، جلّت نعمتك عن شكري إيّاها ، وعظمت عن أن يحاط بأذناها ، فتفضّل على إقراري بعجزي بعفو أنت به أوسع ، وأمرك به أسرع وكرمك به أجدر ، وأنت عليه أقدر ، فإن لم يكن لذنبي منك عذر تقبله فاجعله ذنبا تغفره وعيبا تستره يا أرحم الرّاحمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما . ومن أذكار الشّاذلي قدّس اللّه سرّه عند الصّلاة : إذا قام إليها يقول : لا إله إلا اللّه السّميع القريب المجيب ، يجيب دعوة الدّاعي ، ويجيب المضطرّ ، ويكشف السّوء ، ويجعل من يشاء خليفة ، إنّ ربّي لسميع الدّعاء ربّ اجعلني مقيم الصّلاة ومن ذرّيّتي ، ربّنا وتقبّل دعاء ، ربّنا اغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ، أسألك بصلاتك على سيّدنا محمّد عبدك ورسولك أن تصلّي عليه وعلى ملائكتك وعليّ صلاة تخرجني بها من الظّلمات إلى النّور ، واجعلني من المؤمنين فإنّك بالمؤمنين رؤوف رحيم . اللّهمّ اجعل هذه الصّلاة صلة بيني وبينك ولا تجعلها معاملة لي عندك ، واجعلها صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، واذكرني فيها منك بالذّكر الأكبر ، وأرنيه في نفسي وعملي ، وأصحبنيه صحبة الكرامة إلى غاية أجلي إنّك على كلّ شيء قدير ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما . ومن دعائه رضي اللّه عنه :