السلمي
149
المقدمة في التصوف
سألناك ، انجز لنا وعدك الّذي وعدته لعبادك المؤمنين ، لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ، انقطعت آمالنا وعزّتك إلا منك ، وخاب رجاؤنا وحقّك إلا فيك . إن أبطأت غارة الأرحام ، وابتعدت * عنّا فأقرب شيئا منا غارة اللّه يا غارة اللّه جدّي السّير مسرعة في * حلّ عقدتنا يا غارة اللّه عدا العادون وجاروا ورجونا اللّه مجيرا ، وكفى باللّه وليّا وكفى باللّه نصيرا ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم ، سلام على نوح في العالمين ، استجب لنا آمين يا معين ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد في المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين . اللّهمّ أنت تعلم أعدائنا عددا ، فبدّد شملهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ، إنّك أنت الباقي سرمدا . ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ، فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنّا دمّرناهم وقومهم أجمعين . فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا . تدمّر كلّ شيء بأمر ربّها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم . فهل ترى لهم من باقية . وهي خاوية على عروشها . فقطع دابر القوم الّذين ظلموا والحمد للّه ربّ العالمين . وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين . ويقرأ عند الخاتمة هذه الأبيات : عليك يا معوّلي يا ذا الجلال * وتعلم مقصدي مع ضيق حالي فخيّب قصدهم في كلّ أمر * وعجّل أخذهم في شرّ حال بجاه القطب والأبدال طرّا * وبالسّر المصون لدى الرّجال وبالأسماء ذات القهر عجّل * بما قد رمته يا ذا الجلال لحزب النّصر أسرار سنيّة * وللرّحمن ألطاف خفيّة وإنّا بالإجابة قد وعدنا * وترك سؤال مولانا خطيئة