السلمي
143
المقدمة في التصوف
يضرّ معه شيء في الأرض ولا في السّماء وهو السّميع العليم ، بل بحرمة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) [ الإخلاص : 1 - 4 ] ، اكفني كلّ غفلة وشهوة ومعصية فيما تقدّم وفيما تأخّر ، واكفني كلّ طالب يطلبني بالحقّ وغير الحقّ في الدّنيا والآخرة فإنّه لك الحجّة البالغة وأنت على كلّ شيء قدير ، واكفني همّ السّبعين والثّمانية ، واكفني همّ الرّزق وخوف الخلق ، واسلك بي سبيل الصّدق وانصرني بالحقّ واكفني كلّ همّ وغمّ وكلّ هول دون الجنّة ، واكفنا كلّ عذاب من فوقنا أو من تحت أرجلنا أو يلبسنا شيعا أو يذيق بعضنا بأس بعض ، واكفنا سوء ما تعلّق به علمك ممّا كان أو يكون إنّك على كلّ شيء قدير ، سبحان الملك الخلّاق ، سبحان الخالق الرزّاق ، سبحان اللّه عمّا يصفون ، عالم الغيب والشّهادة فتعالى اللّه عمّا يشركون ، سبحان ذي العرش والجبروت ، سبحان ذي القدرة والملكوت ، سبحان من يحيي ويميت ، سبحان الحيّ الّذي لا يموت ، سبحان القائم القادر ، سبحان القادر القاهر ، وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ، سبحان القائم الدّائم ، قل حسبي اللّه عليه يتوكّل المتوكّلون ، أعوذ باللّه من جهد البلاء ومن سوء القضاء ومن درك الشّقاء ومن شماتة الأعداء ، وأعوذ باللّه ربّي وربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب ، يا من بيده ملكوت كلّ شيء وهو يجير ولا يجار عليه ، انصرني بالخوف منك والتّوكّل عليك حتّى لا أخاف أحدا غيرك ، ولا أرجو غيرك ولا أعبد شيئا سواك يا خالق سبع سماوات ومن الأرض مثلهنّ يتنزّل الأمر بينهنّ ، أشهد أنّك على كلّ شيء قدير ، وأنّك قد أحطت بكلّ شيء علما ، وأحصيت كلّ شيء عددا ، نسألك بهذا الأمر الّذي هو أجلّ الموجودات ، وإليه المبدأ والمنتهى وإليه غاية الغايات ، سخّر لنا هذا البحر بحر الدّنيا وما فيه ومن فيه كما سخّرت البحر لموسى ، وسخّرت النّار لإبراهيم ، وسخّرت الجبال والحديد لداود ، وسخّرت الرّيح والشّياطين والجنّ والإنس لسليمان ، وسخّر لي كل بحر ، وسخّر لي كلّ جبل ، وسخّر لي كلّ حديد ، وسخّر لي كلّ شيطان من