السلمي

119

المقدمة في التصوف

تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردّها ولا هم ينصرون ، صابيون صابيون طابيون طابيون قيعود قيعود هو الدّائم تاد ساد . يا سلام سلّمني أنا ومن معي ، احترست بحرز اللّه من قرار أرض اللّه إلى منتهى عرش اللّه ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) [ الحجر : 9 ] ، لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [ الرعد : 11 ] ، احفظني أنا ومن معي يا حفيظ . اللّهمّ بخفيّ لطفك وبلطيف صنعك ، وبجميل سترك : أدخلنا تحت كنفك وتشفّعنا بنبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، واكفنا كلّ ذي شرّ في الدّنيا والآخرة بفضلك يا أرحم الرّاحمين . * * * هذه مناجاة لسيّدنا الشّيخ أبي الحسن الشّاذلي قدس الله سرّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلهي مننت عليّ بالإيمان ، والمحبّة والطّاعة والتّوحيد ، فأحاطت بي الغفلة والشّهوة والمعصية ، وطرحتني النّفس في بحر الهوى فهي مظلمة ، وعبدك محزون مهموم مغموم وقد التقمه نون الهوى ، وهو يناديك نداء المحبوب المعصوم نبيّك وعبدك يونس بن متى ، وهو يقول : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فاستجب لي كما استجبت له وأيّدني بالمحبّة في محلّ التّفريد والوحدة ، وأنبت عليه أشجار اللّطف والحنان ، إنّك أنت اللّه الملك المنّان ، وليس لي إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، ولست بمخلف وعدك لمن آمن بك ، إذ قلت وقولك الحقّ فاستجبنا له ونجّيناه من الغمّ ، وكذلك ننجّي المؤمنين . * * *