السلمي
460
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
[ ثم ينتقل ] « 1 » من موضع تسكن نفسه إليه . ولا يستبدّ في رفقه بأحد دون أصحابه ، [ يحتمل أذى أصحابه ] « 2 » ولا يؤذيهم ، ويحفظ لهم أحكامهم ولا يحكم عليهم . إن جاراهم العلم فعلى سبيل النصيحة « 3 » وإن كلّمهم فعلى طريق الأنس ، ويطلب « 4 » لعثراتهم معاذير ، وإن ظهر عذر لم يقبله « 5 » فللّه « 6 » علم [ إنّه المعيوب ، لا هم ] « 7 » ؛ [ يستر عليهم القبائح ] « 8 » بل لا يرى منهم قبيحا إلّا في خرق الشرع أو ما يؤدي إليه فقط . لا يرى نفسه لمجالستهم ، إلّا على حد التبع . يأخذ نفسه باستعمال الشريعة ومحاسن آدابها ولا يضيع النوافل ولا يتهاون بالسنن . يراقب قلبه في أداء الفرائض ولا يرى نفسه أهلا « 9 » لرفع حاجته « 10 » إلى مولاه . ويكون من حاجاته [ إلى مولاه ] « 11 » سؤال التوبة والغفران . ينشر أرفاقه في كلّ الأوقات ، ولا يزري بالفقراء « 12 » ، ولا يتهاون بالأغنياء ، ولا يخضع لهم بسبب رفق ، ويتيقّن المانع والمعطي هو اللّه عزّ وجلّ .
--> ( 1 ) في سلوك العارفين : - ثم ينتقل . ( 2 ) من سلوك العارفين . ( 3 ) في سلوك . . . : النصح . ( 4 ) في سلوك : يطلب . ( 5 ) في سلوك : + قلبه . ( 6 ) في سلوك : - فللّه . ( 7 ) في سلوك : ان العيب منه لا منهم . ( 8 ) من سلوك . ( 9 ) في الأصل : إلا زائدة في سلوك العارفين لا توجد إلا . ( 10 ) في سلوك العارفين : حاجة . ( 11 ) من سلوك العارفين . ( 12 ) في سلوك العارفين : ولا يزدري الفقراء .