السلمي
442
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
سمعت أبا بكر الشّاشي الحكيم 322 يقول : « علامة النفاق أن يكون نفس عاصية ، وقلب معرض ودعوى ربّانّي » . وليس بفقير من لم يرض نفسه في ابتدائه على التّعفّف بالكسب ، ثم بعده على ذلّ السّؤال والوقوف عند الرّدّ من غير كراهية . سمعت عبد اللّه بن محمد المعلّم 323 يقول ، سمعت عبد اللّه بن منازل 324 يقول : لا خير فيمن لم يذق طعم ذلّ المكاسب والسؤال وإهانة الرّدّ » . والفقير يجب أن يكون فقره بعلم . فإذا كان فقره بعلم أورثه ذلك السكون فيه وقلة الجزع منه والرضا . ثم يبدو فيه من المكاره والانكسار في نفسه وقلّة الدعوى به . كذلك قيل لبعض مشايخنا : « أوصنا » فقال : « أوصيكم بفقير عالم بآداب فقره ، يؤدّبكم بأخلاقه ، ويعظكم ( 322 ) لعلّه الإمام العلّامة أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفّال الشاشي ( 291 - 365 ه / 903 - 975 م ) ، عالم خراسان . قال الحاكم : « كان أعلم أهل ما وراء النهر بالأصول وأكثرهم رحلة في طلب الحديث » . وقال الحليمي : « كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره » . سمع من كثير ، وحدّث عنه كثير ، منهم ابن منده ، والحاكم ، والسلمي . فهو محدّث ومفسّر ، وأصوليّ ومتكلّم . . ( سير أعلام النبلاء : 16 / 283 - 285 ) . ( 323 ) هو عبد اللّه بن محمد بن فضلويه المعلّم . من أساتذة السلمي ، روى عنه السلمي عن كثير من المشايخ . ولم أعثر على ترجمة له . ( 324 ) عبد اللّه بن محمد بن منازل ، أبو محمد النيسابوري الزاهد ( 329 ه / 940 م ) . صحب حمدون القصّار ، وأخذ عنه طريقته . وهو من أجلّ مشايخ خراسان ، له طريقة يتفرد بها . وكان عالما بعلوم الظاهر . كتب الحديث الكثير ورواه . وكان أبو علي الثقفي يحترمه ويبجّله ، ويرفع من مقداره ومحلّه . مات بنيسابور . ( طبقات الصوفية : 366 - 369 ، الرسالة القشيرية : 31 ، طبقات الشعراني : 1 / 85 ، شذرات الذهب : 2 / 330 ) .