السلمي
424
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
بالقومسان 296 يقول ، سمعت إبراهيم بن شيبان يقول ، سمعت أبا عبد اللّه المغربي 297 يقول : ( للّه ) أهل حلقهم « 1 » من نور بهائه سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين ، أقدامهم بين العرش والكرسي في حظيرة الأنس . لباسهم الصوف الأخضر ، ووجوههم كليلة البدر من الهلال ، على رؤوسهم شعر كشعر النساء ، فقاموا متواجدين والهين منذ خلقوا إلى يوم « 2 » ينفخ في الصور . بكاؤهم وأنينهم يسمعه أهل السماوات السبع ، يتهرولون من ركن العرش إلى الكرسي شبه السكارى لما بهم من شدة الولولة . فإسرافيل قائدهم ومرشدهم ، وجبريل رئيسهم « 3 » ومتكلّمهم ، واللّه العزيز أنيسهم ومليكهم ، وهم إخواننا في النسب وأصحابنا من أهل السماء في المذهب . وقال أبو الحسين النوري أباح اللّه العلم لجميع العامّة والنّساء والصبيان ، وحقّ بالمعرفة أولياءه ، وبالمشاهدة أحباءه ، واحتجب به بريّته ؛ فإذا ظنوا أنهم قد عرفوا تحيّروا ، وإذا توهموا أنهم قد كشفوا احتجبوا ؛ وإذا تحققوا أنهم قد شاهدوا عموا . سبحان من أمره عجيب وهو عزيز حكيم . قال أبو يعقوب النهرجوري : كل من ادّعى محبة اللّه ولم يوافق اللّه ( 296 ) أبو علي أحمد بن محمد بن مزدبر النهاوندي المعروف بالقومسان : لم أعثر على ترجمة له . ( 297 ) أبو عبد اللّه المغربي : لم أعثر على ترجمة له أيضا .
--> ( 1 ) في الأصل : أهل خلقهم . ( 2 ) في الأصل : نوم . ( 3 ) في الأصل : رأسهم .