السلمي

410

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

فيدخلون « 1 » بسروره وبركة نظره في الأولياء ومحلّ السعداء من غير أن يسأل لهم ذلك ، لكن ببركة نظره . وكذلك إذا مرّ بمجالس العصاة فيراهم على معصية من المعاصي فيقع بصره عليهم فيستوحش منهم فتوقعهم وحشته في الطّرد والهوان ويدخلون بذلك في محلّ الأشقياء من غير أن يدعو عليهم . ويكون هو في هذه الحال أرحم بالخلق منهم بأنفسهم ، يحزن لهم بما يجري عليهم من المخالفات ، ويفرح بما يشاهد عليهم من آثار الموافقات . واللّه يختصّ برحمته من يشاء ونحن نسأل اللّه أن لا يحرمنا بركاتهم ، وأن يجعلنا من أتباعهم والمتقدين بهم ، ولا يحرمنا ما رزقهم ، ويسهّل علينا سبيل الخيرات برحمته إنّه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم . * * *

--> ( 1 ) في الأصل : فيدخلوا . سقطت النون .