السلمي
407
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
ساعة بعد ساعة « 1 » ، ويسوس « 2 » باطنه بالمراقبة [ كما يسوس ظاهره بالمراعاة ] « 3 » ويرجع في طرد الغفلة ، والالتجاء والتضرّع إلى ربّه ويشاهد في ذلك [ كلّه ] « 4 » مراقبة الحقّ عليه في « 5 » كل الأحوال . [ فإنّ اللّه يقول : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ] « 6 » . وإذا صحّ « 7 » له مراعاة ظاهره ومراقبة باطنه يبدو له « 8 » بعد ذلك « 9 » حال المكاشفة « 10 » في طريق العراقيين أن يكشف له عن المغيّبات ، فيحكم فيها وعليها ويكشف له عن أحوال الخلق ولا يغيب عنه منهم شيء . وطريقة الخراسانيين أن يكشف له عن عيوب النّفس وخيانة السّرّ فلا يدخل عليه حال إلّا وهو يعرف صحّته وسقمه ولا يغفل عن ظاهره وباطنه . [ أحوال الحقائق في المكاشفة ] وأمّا أحوال الحقائق في المكاشفة : فمنهم من يكشف له عن حاله ، ومنهم من يكشف له عن مراده ، ومنهم من يكشف له عن عموم الأحوال ولا يؤذن له في الإخبار عنها ، ومنهم من يكشف له عند مراد الحقّ فيهم ، ومنهم من يكون مكشوفا مأذونا له في الإخبار عمّا كشف له
--> ( 1 ) في ب : ساعة فساعة . ( 2 ) في الأصل : يوسوس . ( 3 ) سقطت من ب . ( 4 ) من ب . ( 5 ) في ب : و . ( 6 ) سقطت من ب . [ سورة النساء : 1 ] . ( 7 ) في ب : صحب . ( 8 ) سقط من ب . ( 9 ) في ب : هذا . ( 10 ) في ب : زيادة : واللّه أعلم ، وتنتهي الرسالة .