السلمي
40
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وقال : « واللّه لو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ولا تقاررتم على فرشكم . واللّه لوددت أن اللّه عز وجلّ خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ويؤكل ثمرها » « 1 » . وقال : « يكفي من الدعاء مع البرّ ، ما يكفي الملح من الطعام » « 2 » . وكان عبد الرحمن بن عوف ( 31 أو 32 ه / 651 ، 652 م ) رضي اللّه عنه ، حاله فيما بسط له حال الأمناء والخزّان ، يفرقه في سبيل المنعم المنان . عن ثابت البناني ، عن أنس قال : بينما عائشة رضي اللّه عنها في بيتها ، إذ سمعت صوتا رجّت منه المدينة فقالت : ما هذا ؟ قالوا : عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام ، وكانت سبعمائة راحلة ( أو بعير ) فقالت عائشة : أما أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا . فبلغ عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه ، فحدّثته . قال : فإني أشهدك أنها بأجمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل اللّه عز وجل « 3 » . وعن الزهري قال : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ، ثم تصدق بأربعين ألفا ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل اللّه تعالى ، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في
--> - ورجاله ثقات إلا عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب واللّه أعلم . ورواه الطبراني بنحوه : مجمع الزوائد : 9 / 327 . ( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 164 ، صفة الصفوة : 1 / 595 . ( 2 ) حلية الأولياء : 1 / 164 ، صفة الصفوة : 1 / 593 . ( 3 ) أخرج الحديث أحمد بن حنبل في المسند : 6 / 115 .