السلمي

354

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

وحكي أن القاسم بن عثمان الجريري 262 قال لأصحابه : أوصيكم بخمسة : إن ظلمتم لا تظلموا ، وإن مدحتم فلا تفرحوا ، وإن ذممتم فلا « 1 » تجزعوا ، وإن كذبتم فلا تغضبوا ، وإن خانوكم فلا تخونوا . وقال الحسن الحداد 263 قيل : قلت لمحمد بن عبد اللّه في وقت مفارقتي إياه : أوصني : فقال : ارض من الدنيا برغيفين ، ومن صحبة الناس بفقيرين ، ولا يفوتك هذين . وقال يونس بن عبد اللّه 264 سمعت ثلاثة رجال ؛ لا أبالي بأن أسمع بعدهم إلا القرآن : سمعت من مورّق العجلي 265 يقول : ( 262 ) هكذا في الأصل . لعلّ في النسبة تصحيفا . وهو القاسم بن عثمان العبدي الدمشقي ، المعروف بالجوعي ( 248 ه / 862 م ) . صحب أبا سليمان الداراني ، وسمع سفيان بن عيينة ، والوليد بن مسلم ، وجعفر بن عون العمروي وغيرهم . حدّث عنه أبو حاتم وغيره . قال ابن أبي داود : « رأيت أحمد بن أبي الحواري يقرأ عند القاسم بن عثمان ، فيصيح القاسم ويصعق » . وكان فاضلا من محدثي دمشق . وقال الذهبي : « كان زاهد الوقت هذا الجوعيّ بدمشق ، وسريّ السقطيّ ببغداد ، وأحمد بن حرب بنيسابور ، وذو النون بمصر ، ومحمد بن أسلم بطوس . وأين هؤلاء السادة ، ما يملأ عيني إلّا التراب أو من تحت التراب » . ( سير أعلام النبلاء : 12 / 77 - 79 ، حلية الأولياء : 9 / 322 ، اللباب : 1 / 311 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : لا . ( 263 ) الحسن الحداد : لم أحصل على ترجمة له . ( 264 ) يونس بن عبد اللّه : لم أعثر على ترجمة له . ( 265 ) مورّق العجلي أبو المعتمر البصري . يروي عن عمر وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وطائفة ممن لم يلحق السماع منهم ، فذلك مرسل . وروى عن ابن عمر ، وجندب بن عبد اللّه ، وعدة . حدث عنه توبة العنبري ، وقتادة بن دعامة ، -