السلمي
337
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
فاكتبوها في رقعة وارفعوها إليّ ولا تسألوني مواجهة ، فإني أكره ذلّ السؤال في وجوهكم . وقيل : جاء رجل إلى عبد اللّه بن المبارك فقال : عليّ سبعماءة درهم من الدين . فكتب له الوكيل فجرى القلم بسبعمائة دينار ، فدفع ذلك إليه فقال : أردت شيئا فأراد اللّه خلافه . وقال طلحة بن عبد اللّه 245 : إنا لنجد أموالنا فما نجد بجلا ، ولكن نتصبر ؟ وقال : لو أن الدنيا كلها لقمة واحدة في فم طفل لاستقللها له . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « أشدّ الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ومواساة الأخ في مالك ، وذكر اللّه تعالى في كل حال » « 1 » . وروي عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصبر والحلم والسخاء من أخلاق الأنبياء ، فمن أكرمه اللّه بكرامة الأنبياء أدخله الجنة مع الأنبياء بغير حساب » « 2 » . وقال عبد اللّه بن المبارك : سخاء النفس بالبذل أشدّ من السّخاء ( 245 ) طلحة بن عبد اللّه بن عوف الزهري ( 99 ه / 717 م ) ، قاضي المدينة زمن يزيد . حدث عن عمه عبد الرحمن بن عوف ، وعثمان ، وسعيد بن يزيد ، وابن عباس . وعنه سعد بن إبراهيم ، والزهري ، وأبو الزّناد وجماعة . وكان شريفا ، جوادا ، حجة ، إماما يقال له النّدى . ( سير أعلام النبلاء : 4 / 174 - 175 ، وله ترجمة في : طبقات ابن سعد : 6 / 118 ، تاريخ البخاري : 8 / 39 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 63 وغير ذلك ) .
--> ( 1 ، 2 ) لم أجد مصدر الحديثين .