السلمي

334

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

وقال عيسى بن مريم عليه السلام : « أحسنوا إلى جميع الناس ، فإن الإنسان ينبغي أن يكون محسنا إلى من أساء عليه ليكون من المحسنين » . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « السخاء ترك الامتنان عند العطاء » . وقال أحمد بن أبي الحواري : « إتمام الإحسان خير من ابتدائه . لأن الابتداء هواء ، والإتمام صبر ، والصبر أشدّ من الهوى » . وقال أبو عثمان الحيري « 1 » : « من شرط المعروف تعجيله وتصغيره وستره » . وكان الربيع بن خيثم 241 يتصدق بالرغيف ويقول : « إني لأستحيي أن تكون صدقتي كسرا ، كسرا » . - وهو صغير . واستمرت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام . توفي يوم الخميس لخمس بقين من رجب سنة إحدى أو ثنتين ومائة . ( البداية والنهاية : 9 / 192 - 218 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : الخيري . تقدمت ترجمته تحت رقم : [ 52 ] . ( 241 ) الربيع بن خيثم بن عائذ ، أبو يزيد الثوري الكوفي ( 65 ه / 684 م ) ، أحد الأعلام . أدرك زمان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأرسل عنه . وروى عن عبد اللّه بن مسعود ، وأبي أيوب الأنصاري وعمرو بن ميمون . وهو قليل الرواية إلّا أنه كبير الشأن . وكان يعد من عقلاء الرجال . حدث عنه الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وهلال بن يسار وغيرهم . قال ابن مسعود له : « يا أبا يزيد ، لو رآك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأحبّك ، وما رأيتك إلّا ذكرت المخبتين » . ( سير أعلام النبلاء : 4 / 258 - 262 ، طبقات ابن سعد : 6 / 182 ، تاريخ البخاري : 3 / 269 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 54 ، البداية والنهاية : 8 / 217 ، وغير ذلك ) .