السلمي

332

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ « 1 » . فقال بماذا أكرم أضيافه ؟ فقال : خدمهم بنفسه . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحسن قرى ضيفه » « 2 » . وقالت عائشة : « لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته منصوبة » . قال أبو العبّاس الزوزني 238 : بلغني أن اللّه تعالى قال لإبراهيم عليه السلام : « أتدري لم اتخذتك خليلي ؟ » قال : « لا يا رب » . قال : « لأني اطلعت على سرك فكان العطاء منك أحبّ عندك من الأخذ » . وقال أبو عبد اللّه بن الحارث : « من لم يكرم ضيفه فليس من محمد ولا من إبراهيم صلوات اللّه عليهم أجمعين » . وقال حاتم الطائي 239 :

--> ( 1 ) سورة الذاريات : 24 . ( 2 ) الحديث متفق عليه بمعناه . ( 238 ) هو أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد الزوزني ( 376 ه / 986 م ) ، واعظ ساكن نيسابور . كان عالما زاهدا صوفيّا عابدا . له رحلة إلى الشام والعراق وغيرهما . سمع أبا حامد الشرقيّ وعبد الرحمن بن أبي حاتم وغيرهما . روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه وأثنى عليه . ومات في شهر ربيع الأول . ( اللباب : 1 / 80 ) . ( 239 ) هو حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج ، أبو سفّانة الطائي ، والد عدي بن حاتم الطائي الصحابيّ . كان جوادا ممدوحا في الجاهلية ، وكذلك كان ابنه في الإسلام . وكانت لحاتم مآثر وأمور عجيبة وأخبار مستغربة في كرمه يطول ذكرها . وكانت ابنته بين سبايا طيّىء في غاية الجمال . فقالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب فإنيّ ابنة سيد قومي ، وإن أبي كان يحمي الذمار ، ويفكّ العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويقري الضيف ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ولم يردّ طالب حاجة قطّ ، وأنا ابنة حاتم طيّىء » . فقال النبي صلّى اللّه عليه -