السلمي

330

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

واستماعها « 1 » في حق الأصدقاء ، والوفاء بالعهد ، والتباعد عن « 2 » الحقد ، والعنف والموالاة في اللّه والمعاداة « 3 » فيه ، والتوسعة على الإخوان بالمال والجاه ، وترك الامتنان عليهم بذلك ، ومحبة الأخيار ومصاحبتهم ، وأشباه ذلك . ونحن نسأل اللّه أن يمنّ علينا بالأعمال الفاخرة ، ويوفقنا لما نسعد به في الدين والدنيا والآخرة ، ولا يؤاخذنا بتضييع أوقاتنا ، ولا يحرمنا مرضاته إنه قريب مجيب . باب السخاء : وأما السخاء فقد ذكره اللّه في كتابه العزيز في قوله : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 4 » . وسئل أبو حفص النيسابوري عن ذلك فقال : « أن تقدم حظوظ الإخوان على حظك في أمر آخرتك ودنياك . وقد مدح اللّه عز وجلّ السخاء في قوله : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ « 5 » . . الآية . وذم من بخل فقال : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 6 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « السخاء شجرة في الجنة ثابتة ، فلا يلج الجنة إلا سخيّ ، والبخل شجرة في النار فلا يدخل النار إلّا كل بخيل » « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل : واستماعه . ( 2 ) في الأصل : من . ( 3 ) في الأصل : الموالاة . . والمعادات . ( 4 ) سورة الحشر : 9 . ( 5 ) سورة الإنسان : 8 . ( 6 ) سورة آل عمران : 180 . ( 7 ) روى البيهقي وابن عدي وأبو نعيم والخطيب والديلمي نحوه . فيض القدير ، ج 4 ، ص 138 .