السلمي
316
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
ورضي أتاه الشيء بلا طلب » . وقال علي بن عبد الرحيم القناد : « دخلت قوقسيا 225 سنة خمسة عشر وثلاثمائة فرأيت فيها شيخا يعرف بأبي الأزهر 226 ، له أربعمائة من تلامذة كلهم يقول بالتوكل وترك الكسب » . حكي أنّ اللّه تعالى أوحى إلى عيسى عليه السلام : توكّل عليّ أكفيك ولا تتولّ غيري أخذلك . لكنه من استغنى باللّه اكتفى ومن انقطع إلى غير اللّه يغتم . وقال الجنيد : « لا تهتم الرزق الذي كفيته واعمل عملك الذي كلّفته . فإنّ ذلك من عمل الكرام والفتيان » . - ما عدا صفحة واحدة : « حدثنا سهل بن الحصين الباهلي ، قال : بعثت إلى عبد اللّه بن الحسن البصريّ : ابعث إليّ بكتب أبيك ، فبعث إليّ أنه لما ثقل قال لي : اجمعها لي ، فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها ، فأتيت بها فقال للخادم : اسجري التنور ، ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إليّ وأخبرني أنه كان يقول : ارو ما في هذه الصحيفة . ثم لقيته بعد فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدّى الرسول » . ( سير أعلام النبلاء : 4 / 584 ) . ( انظر لترجمته وأقواله : حلية الأولياء : 2 / 131 - 161 ، طبقات ابن سعد : 7 / 156 ، أخبار القضاة : 2 / 3 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 563 - 588 ، وغير ذلك ) . ( 225 ) قوقسيا : قفقاسيا : جبال في جنوب غربي الاتحاد السوفياتي ، بين بحر قزوين والبحر الأسود ، تمتد على طول 200 ، 1 كم . أعلى قممها بركان البرز : 633 ، 5 م . المنجد ) . والمقصود هنا مدينة من المدن بتلك المنطقة التي يسكنها المسلمون . ( 226 ) أبو الأزهر : نزيل نيسابور ، وهو من أعيان علماء كوفة . ( تاريخ نيسابور : 20 ) .