السلمي

300

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

إذا مرض الحبيب وطال حبه * فحيث الداء ثم يكون طبّه وإن أعيا دواء الطبّ يوما * فطبّك أن يحبّك من تحبّه وقال عبد الواحد بن زيد 218 : « رأيت رجلا مهزولا ضعيفا شاحبا لونه ؛ فسلّمت عليه وقلت له : - رياضتك بلغتك هذا المبلغ ؟ قال : - لا . قلت : - فماذا ؟ قال : - محبة دائمة ، واشتعال نار في فؤادي . قلت : - لمن ؟ فصاح صيحة غشي عليه فلما أفاق قلت : - يا هذا ألا تدعي ومن ربك لا تستحي ؟ فنظر إلى السماء وقال : - بحقي عليك ألّا قبضتني بين الخطوتين إن كنت صادقا . وسجد فمكث طويلا فلم يبرح . فنظرت فكأنه لم يكن . فلم أنكر على محبّ بعد ذلك . ( 218 ) عبد الواحد بن زيد : من أوائل الصوفية - اعتبره ابن تيمية « الصوفي الأول » . اشتهر بمواعظه الروحية ، حتى قيل إن رجلا مات في مجلس وعظه من شدة التأثر ، وقيل أيضا في حقه : « لو قسم بث عبد الواحد بن زيد على أهل البصرة لوسعهم » . . وتوفي رحمه اللّه سنة 177 هجرية .